
962 الإخباري – سمحت الرقابة العسكرية الإسرائيلية، مساء الأربعاء، بنشر تفاصيل مؤشرات استخباراتية رصدتها تل أبيب قبيل هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، من بينها معلومات عن نزول قائد كتائب القسام، الجناح العسكري للحركة، محمد الضيف، إلى أحد الأنفاق في قطاع غزة.
وقالت القناة 13 العبرية إن المعلومات التي سُمح بنشرها تكشف عن إخفاق استخباراتي إسرائيلي في تقدير طبيعة الاستعدادات التي سبقت الهجوم، رغم وصول معلومات عملياتية متعددة إلى غرف العمليات الاستخباراتية خلال الساعات التي سبقته.
وأوضحت القناة أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لم تتمكن من الربط بين تلك المعلومات، وتعاملت مع مؤشرات مثيرة للقلق باعتبارها أنشطة روتينية، بدلًا من تفسيرها على أنها استعدادات لعملية توغل واسعة واندلاع حرب.
وبحسب القناة، تضمنت المؤشرات معلومات استخباراتية جُمعت بوسائل مختلفة داخل قطاع غزة، أشارت إلى نزول محمد الضيف إلى منشآت تحت الأرض وأنفاق مخصصة للقيادة.
كما رصدت معلومات استخباراتية بصرية، في الوقت الفعلي، تحركات وأنشطة غير اعتيادية لمسلحين قرب فتحات إطلاق مخفية، كانت تضم صواريخ مجهزة للإطلاق الفوري.
وشملت المؤشرات أيضًا معلومات محددة عن تحركات وأنشطة واستعدادات غير مألوفة لفرق مضادة للدروع تابعة لحركة حماس.
وأضافت القناة أن هذه المعطيات تزامنت مع مؤشر استخباراتي آخر تمثل في تشغيل وتفعيل مئات شرائح الهواتف الإسرائيلية داخل قطاع غزة، ما أدى إلى إطلاق إنذارات في مقر جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك».
وأشارت إلى أنه رغم تراكم هذه المؤشرات، فإن الاعتقاد السائد لدى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بأن حركة حماس لن تشن هجومًا واسعًا، نتيجة الردع الإسرائيلي، حال دون تحويل المعلومات المتاحة إلى تحذير عملياتي.
ونقلت القناة عن التحقيقات التي أجرتها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن تلك الليلة أن سلسلة المؤشرات غير الاعتيادية بقيت منفصلة، ولم تُجمع لتشكيل صورة استخباراتية متكاملة، كما جرى تفسيرها بصورة خاطئة حتى بدء الهجوم صباحًا.
وأكدت القناة أن سماح الرقابة العسكرية بنشر هذه التفاصيل يسلط الضوء على طبيعة المعلومات التي كانت متاحة للأجهزة الأمنية الإسرائيلية قبل الهجوم.
وكانت كتائب القسام قد أعلنت، في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إطلاق عملية «طوفان الأقصى»، عبر هجوم مباغت انطلق من قطاع غزة باتجاه مواقع عسكرية وبلدات إسرائيلية محاذية للقطاع، وشمل رشقات صاروخية وعمليات تسلل واشتباكات مسلحة.
وقالت حركة حماس حينها إن الهجوم جاء ردًا على «جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته».
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل عدوانًا واسعًا على قطاع غزة، أسفر عن استشهاد 74 ألفًا و618 فلسطينيًا، وإصابة 175 ألفًا و920 آخرين، وفق حصيلة أعلنتها وزارة الصحة في قطاع غزة، الأربعاء.






