
962 الإخباري – أعلنت السلطات الإندونيسية، الجمعة، مقتل أربعة أشخاص وإصابة اثنين آخرين بحروق بالغة أثناء مكافحة حرائق اندلعت في محمية «برومو تنغير سميرو» الوطنية شرقي جزيرة جاوة، فيما امتدت سحب الدخان إلى دول مجاورة، متسببة بتلوث جوي شديد في جنوب شرق آسيا.
وقالت وزارة الغابات الإندونيسية إن النيران حاصرت الضحايا أثناء محاولتهم إخماد الحريق، موضحة أن القتلى موظفان في المحمية وحارسان، بينما أصيب عنصر إطفاء وحارس فندق مجاور خلال مشاركتهما في جهود المكافحة.
وبحسب موقع «IQAir» لمراقبة جودة الهواء، تصدرت سنغافورة، صباح الجمعة، قائمة المدن الأكثر تلوثاً في العالم، تلتها كوالالمبور، فيما جاءت جاكرتا في المرتبة السادسة. وسجل مؤشر جودة الهواء في سنغافورة 247 نقطة، وهو مستوى مصنف بأنه شديد الخطورة على الصحة، نتيجة الدخان الناجم عن حرائق الغابات والأراضي الخثية في إندونيسيا.
وتعهد رئيس الوزراء السنغافوري لورنس وونغ باتخاذ إجراءات بحق الشركات التي يثبت تورطها في الحرائق، مؤكداً أن بلاده تعمل على تحديد الجهات المسؤولة، وتدرس تطبيق قانون التلوث العابر للحدود، بالتعاون مع دول أخرى عند الضرورة.
وأشار خبراء قانونيون إلى صعوبة ملاحقة الشركات المسؤولة، بسبب تعقيدات تحديد مواقع الحرائق وملكية الأراضي، لافتين إلى استمرار تحقيقات سابقة شملت أربع شركات إندونيسية للاشتباه في مسؤوليتها عن حرائق عام 2015.
وأعلنت وزارة الغابات ارتفاع عدد النقاط الساخنة، التي ترصدها الأقمار الاصطناعية، من 372 نقطة الأربعاء إلى 799 مساء الخميس، تركز معظمها في مقاطعة كاليمانتان الوسطى بجزيرة بورنيو، ما دفع السلطات إلى تكثيف عمليات مكافحة الحرائق.
وأوضحت الوزارة أن كثافة الدخان تعرقل عمليات إسقاط المياه واستزراع السحب لتحفيز هطول الأمطار، محذرة من خطورة الوضع في محمية «تانجونغ بوتينغ» الوطنية، التي تؤوي أعداداً كبيرة من قردة إنسان الغاب المهددة بالانقراض.
ما وامتد الدخان السام الناجم عن الحرائق في بورنيو وسومطرة وبابوا إلى ماليزيا وسنغافورة وتيمور الشرقية، متسبباً بإغلاق مدارس وتفاقم المشكلات التنفسية لدى السكان في مناطق عدة من جنوب شرق آسيا.






