
962 الإخباري – استذكر وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأسبق، الدكتور وائل عربيات، حكاية تاريخية نقلها عن جده الحاج عبدالله السالم العربيات، أحد جلساء الملك المؤسس عبدالله بن الحسين، تعكس طبيعة العلاقة التي جمعت الملك المؤسس بأبناء الشعب الأردني، وما اتسمت به من قرب وتواصل إنساني.
وقال عربيات إن جده، الذي عاش بين عامي 1883 و1984، اعتاد مجالسة الملك المؤسس، الذي كان يسأل عنه عند غيابه، ويقول له: «أين أنت يا حاج عبدالله؟ صار لك ثلاثة أيام ما شفتك».
وتعود الحكاية إلى إحدى رحلات عودة الحاج عبدالله من أداء فريضة الحج، التي أداها سبع مرات، إذ مر برفقة أربعة حجاج بمنطقة الشونة في غور الأردن، حيث كان الأمير عبدالله بن الحسين يقيم آنذاك، وطلبوا الإذن بالدخول للسلام عليه.
وبحسب الرواية، أذن الأمير بدخولهم قائلاً: «لا تؤخروا الحجاج»، ثم استقبلهم وسألهم عن أحوالهم.
وأوضح عربيات أن أحد الحجاج أجاب بكلمة «خواص»، أي إنهم بخير، إلا أن جده اختار الرد بعبارة: «حالنا على حال الملوك يا حضرة الأمير».
وأضاف أن العبارة أثارت استغراب الأمير، الذي نهض من مجلسه قبل أن يعود ويسأل الحاج عبدالله عن مقصده قائلاً: «ماذا تقول يا حاج؟ وش حالكم على حال الملوك؟».
فأجابه الحاج عبدالله: «يا سمو الأمير، أنتم الرعاة ونحن الرعية، إذا كان الرعاة قلقين فالرعية قلقة، وإذا كان الرعاة مرتاحين فالرعية مرتاحة».
وأشار عربيات إلى أن الملك المؤسس سُرّ بهذا الجواب، واقترب من جده وقبّله على رأسه، تعبيراً عن إعجابه بما قاله.
وأكد عربيات أن مثل هذه الروايات المتوارثة عن الأجداد تشكل جزءاً من الذاكرة الوطنية الأردنية، وتسهم في توثيق جوانب من العلاقة التاريخية بين الهاشميين وأبناء الشعب الأردني، وما ارتبط بها من قيم التواصل والاهتمام بأحوال الناس والمسؤولية المشتركة.






