
962 الإخباري- أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأحد، اختيار المحامي الأميركي جون كول مبعوثاً رئاسياً خاصاً لشؤون الرهائن، خلفاً لآدم بوهلر، الذي سيواصل العمل مستشاراً كبيراً.
ويأتي اختيار كول بعد أكثر من عام من اتصالاته ومفاوضاته مع بيلاروسيا، حيث ركزت جهوده على ملف السجناء والمحتجزين، قبل انتقاله إلى مهمة أوسع تتعلق بقضايا الرهائن الأميركيين.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، إن كول ساهم خلال العام الماضي في تأمين عودة أكثر من 65 أميركياً ومواطناً من دول حليفة من بيلاروسيا، كما تفاوض على الإفراج عن أكثر من 800 سجين سياسي من دول عدة في أوروبا الشرقية.
وأشاد ترامب كذلك بدور بوهلر، مشيراً إلى مساهمته في إعادة 196 رهينة، مؤكداً استمرار الاستعانة به مستشاراً في ملفات أخرى.
من المحاكم إلى الملفات السياسية
وقبل دخوله مجال التفاوض والدبلوماسية، برز كول في قضايا التعويضات الكبرى، وكان من أوائل المحامين الأميركيين الذين تحركوا قضائياً عقب كارثة تسرب الغاز في مدينة بوبال الهندية عام 1984.
وخلال تسعينيات القرن الماضي، شارك في دعاوى ضد شركات التبغ، قبل أن تمتد مسيرته القانونية لاحقاً إلى قطاع التكنولوجيا.
وفي عام 2021، تولى تشكيل فريق قانوني لمقاضاة شركات “فيسبوك” و”تويتر” و”غوغل”، على خلفية تعليق حسابات ترامب.
كما تعود صلة كول بترامب إلى ما قبل توليه مهام التفاوض الخارجية، فيما تزوج كول من الإعلامية غريتا فان ساسترن.
علاقة مباشرة مع لوكاشينكو
وخلال تعامله مع الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، اعتمد كول أسلوباً مباشراً في محاولة لبناء علاقة شخصية تساعد في دفع المفاوضات.
وتحدث كول، خلال فعالية لمعهد ماكين، عن لقاءاته مع لوكاشينكو، مشيراً إلى استخدام لغة غير رسمية ولقاءات على مائدة الطعام، معتبراً أن هذه التفاصيل شكلت جزءاً من أسلوبه في بناء قنوات التواصل.
لكن المفاوضات لم تعتمد على العلاقات الشخصية فقط، إذ اقترنت عمليات الإفراج في بيلاروسيا بتخفيف بعض العقوبات الأميركية، لتصبح الحوافز الاقتصادية إحدى أدوات التفاوض بشأن المحتجزين، وفق ما أوردته وكالة “أسوشييتد برس”.
جدل حول سياسة الإفراج
ورغم الإفراج عن عدد من المحتجزين، أثار هذا النهج انتقادات من المعارضة البيلاروسية، التي اتهمت السلطات في سبتمبر/أيلول باعتقال أشخاص جدد مقابل إطلاق آخرين، وحذرت من أن التقارب مع واشنطن قد يقود إلى تطبيع العلاقات رغم استمرار القمع السياسي.
وتنتقل هذه الملفات مع كول إلى مهمته الجديدة، التي ستتطلب مواصلة التفاوض بشأن الرهائن والمحتجزين، بالتزامن مع التعامل مع الحوافز والتنازلات التي يمكن أن تستخدمها واشنطن في هذه المفاوضات







