
962 الإخباري- وجهت النائب المهندسة إيمان العباسي سؤالاً نيابياً إلى الحكومة، حول آلية تسعير المشتقات النفطية وأثرها على المواطن والاقتصاد الوطني، في ظل الارتفاعات والتقلبات التي تشهدها أسعار النفط والمشتقات النفطية عالمياً، وقرار لجنة تسعير المشتقات النفطية رفع أسعار البنزين والسولار لشهر تشرين الأول 2026.
وطالبت العباسي الحكومة ببيان ما إذا كانت تعتزم إجراء مراجعة شاملة لآلية التسعير الحالية، بما يضمن تحقيق التوازن بين الكلفة العالمية والقدرة الشرائية للمواطن وتنافسية القطاعات الإنتاجية واستدامة المالية العامة.
كما استفسرت عن التكلفة الكاملة لتسعير كل مشتق نفطي خلال الأشهر الـ24 الماضية، بما يشمل السعر العالمي المرجعي، وكلف النقل والتأمين والتخزين والمناولة والتوزيع، وهوامش التسويق، والضرائب والرسوم، وسعر البيع للمستهلك، إلى جانب قيمة الفروقات التي تحملتها الخزينة أو جرى تحصيلها خلال الفترة ذاتها.
وتساءلت عن مقدار الأثر التضخمي المباشر وغير المباشر لكل زيادة بمقدار 10 فلسات في سعر لتر السولار والبنزين على أسعار النقل والشحن والغذاء والزراعة والصناعة والخدمات، وما إذا كانت الحكومة تمتلك نموذجاً اقتصادياً لقياس هذا الأثر قبل اتخاذ قرار التسعير الشهري.
كما طرحت العباسي تساؤلات حول إمكانية اعتماد آلية ضريبية مرنة ومضادة للصدمات، بحيث يمكن تخفيض الجزء المرن من الضريبة الخاصة مؤقتاً عند حدوث ارتفاعات استثنائية في أسعار النفط العالمية، وإعادة ضبطه عند انخفاضها، بما يحد من انتقال الصدمات بالكامل إلى المواطن والاقتصاد.
وطالبت ببحث وضع آلية حماية مؤقتة وموجهة للقطاعات الأكثر تأثراً بارتفاع أسعار السولار، بدلاً من الدعم العام، مع تحديد كلفتها المالية ومقارنتها بالكلفة الاقتصادية الناجمة عن انتقال ارتفاع أسعار الوقود إلى مختلف القطاعات.
كما سألت عن وجود نظام إنذار وسيناريوهات مسبقة لصدمات أسعار النفط، يحدد الإجراءات الحكومية عند وصول الأسعار العالمية إلى مستويات استثنائية، مثل 100 أو 120 دولاراً للبرميل، إلى جانب إمكانية إنشاء آلية وطنية لتنعيم صدمات أسعار الطاقة تعتمد على تراكم الاحتياطي أو الإيرادات خلال فترات انخفاض الأسعار واستخدامها مؤقتاً عند الارتفاعات الاستثنائية.
وتضمن السؤال الاستفسار عن إجراء الحكومة مقارنات فنية واقتصادية مع التجارب الدولية في تسعير الوقود وإدارة صدمات الطاقة، ولا سيما النماذج التي تجمع بين التسعير المرتبط بالسوق والتدخل المؤقت في الضرائب أو الدعم الموجه.
كما تساءلت العباسي عن نسبة إيرادات الخزينة من الضرائب والرسوم المفروضة على المشتقات النفطية إلى إجمالي سعر بيع كل مشتق، وحجم هذه الإيرادات سنوياً خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وما إذا أجرت الحكومة تقييماً لأثر تغيير هذه النسبة على الإيرادات العامة والتضخم والنمو والطلب المحلي.
وطالبت كذلك بتوضيح أسباب عدم نشر الحكومة بشكل دوري ومفصل معادلة تسعير المشتقات النفطية، بما يبين الكلفة العالمية والضرائب والرسوم والتكاليف التشغيلية وحجم الدعم الذي تتحمله الخزينة والسعر النهائي للمستهلك، بما يعزز الشفافية في تسعير المحروقات.
واختتمت العباسي سؤالها بالاستفسار عن خطة الحكومة متوسطة وطويلة الأجل لتقليل تعرض الاقتصاد الأردني لتقلبات أسعار النفط العالمية، من خلال تعظيم الاستفادة من الغاز المحلي والطاقة المتجددة والتخزين وكفاءة الطاقة والنقل العام والتحول التدريجي في قطاع النقل








