
962 الإخباري – قرر مجلس الوزراء، في جلسته التي عقدها اليوم الأحد برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون القضاء الإداري لسنة 2026، تمهيداً لإحالته إلى ديوان التشريع والرأي لاستكمال إجراءات إصداره وفق الأصول الدستورية.
ويهدف مشروع القانون إلى تطوير منظومة القضاء الإداري وتوسيع استخدام التقنيات الرقمية في إجراءاته، بما يتيح عقد جلسات المحاكمة عن بُعد، ويجيز تقديم طلبات لإعادة النظر في الأحكام والقرارات الصادرة عن المحكمة الإدارية العليا.
ويأتي التعديل انسجاماً مع مخرجات لجنة متابعة تطوير الجهاز القضائي، في إطار توجه تشريعي يجعل أتمتة الإجراءات القضائية قاعدة عامة، بدلاً من اقتصارها على خيار بديل يُستخدم في حالات محددة.
ويعالج المشروع القيود التشريعية التي كانت تحد من التوسع في استخدام التقنيات الرقمية، بما يسهم في تبسيط الإجراءات أمام المتقاضين، وتحسين كفاءة العمل القضائي وتقليص مدد التقاضي.
وتتيح التعديلات عقد جلسات المحاكمة باستخدام أنظمة الاتصال المرئي والمسموع، وهو إجراء لم يكن متاحاً في القضاء الإداري، إلى جانب التأسيس لملف قضائي إلكتروني موحد ومتكامل، يتوافق مع الأهداف الوطنية للتحول الرقمي.
كما تجيز التعديلات تقديم طلب لإعادة النظر في الأحكام والقرارات الصادرة عن المحكمة الإدارية العليا، بهدف معالجة الإشكاليات التطبيقية الناجمة عن رد الطعون لأسباب شكلية دون بحث موضوعها، وتعزيز ضمانات التقاضي وحماية الحقوق واستقرار المراكز القانونية.
وتمنح التعديلات المحكمة صلاحية طلب أي بينة تراها ضرورية للفصل في الطلبات المستعجلة، بما يمكنها من الإحاطة بوقائع الدعوى وتقدير الحاجة إلى اتخاذ إجراء وقتي عاجل لدرء خطر محدق أو المحافظة على وضع قائم.
وتندرج هذه التعديلات ضمن جهود تطوير القضاء الإداري وتعزيز دوره في الرقابة على القرارات الإدارية، وحماية حقوق الأفراد من أي تعسف أو تجاوز لأحكام القانون، بما يدعم تحقيق العدالة الناجزة.









