
962 الإخباري – أربك إصرار النائب مجحم الصقور على الترشح لرئاسة مجلس النواب حسابات حزب الميثاق، أحد أكبر الأحزاب الوسطية في المجلس، بعدما تمسك بخوض المنافسة خلافاً لتوجهات كتلته وحزبه اللذين توافقا على دعم النائب إبراهيم الطراونة للمنصب.
ويأتي تمسك الصقور بترشحه قبل ساعات من انطلاق الدورة العادية الجديدة لمجلس النواب، رغم التوافقات الحزبية القائمة، ما يفتح الباب أمام احتمالات إعادة ترتيب التحالفات النيابية والتأثير في مسار انتخابات رئاسة المجلس.
ورغم محاولات الوساطة لإقناع الصقور بالانسحاب من السباق، فإنه رفض التراجع عن موقفه، الأمر الذي أثار تساؤلات في الأوساط النيابية والسياسية بشأن خلفيات إصراره على المنافسة والجهات التي قد تدعم ترشحه.
ولا تقتصر تداعيات موقف الصقور على احتمال التأثير في فرص الطراونة بالفوز برئاسة المجلس، بل تمتد إلى إمكانية إحداث تغيير في التفاهمات النيابية التي جرى التوصل إليها بين عدد من الأحزاب الوسطية بشأن توزيع مواقع المكتب الدائم.
وفي هذا السياق، تبرز تساؤلات حول موقف حزب الأمة المعارض من ترشح الصقور، في ظل تأكيد نوابه أنهم لم يحسموا موقفهم من انتخابات رئاسة المجلس، بالتزامن مع إعلان الصقور دعمه لقرار كتلة الحزب بترشيح النائب مالك طهراوي لمنصب مساعد رئيس مجلس النواب.
كما تبرز احتمالات التوصل إلى تفاهمات مع نواب التيار الإسلامي، البالغ عددهم 31 نائباً، والذين قد يتجهون إلى دعم الصقور، على خلفية ما أثير بشأن استثنائهم من المشاورات التي أجرتها ستة أحزاب وسطية لتوزيع المناصب الخمسة الأولى في المكتب الدائم.
وكان النائب باسم روافدة، من كتلة حزب الأمة، قد أبدى استياءه من استثناء حزبه من تلك المشاورات، منتقداً عدم إشراكه في التفاهمات النيابية، ومؤكداً رفضه السماح لمحاولات الإقصاء بإضعاف الحزب أو التأثير في حضوره داخل المجلس.
وتتمثل أبرز أوراق الصقور في إمكانية استقطاب أصوات نيابية تعكس وجود توجه مخالف للتفاهمات التي أفضت إلى ترشيح الطراونة، حتى وإن لم تكن تلك الأصوات كافية لحسم المنافسة لصالحه.
وتشهد الأوساط النيابية حراكاً سياسياً ومشاورات مكثفة قبيل انطلاق الدورة العادية، في ظل تعدد السيناريوهات المطروحة، خصوصاً مع الثقل التصويتي لنواب التيار الإسلامي، الذي قد يكون مؤثراً في مسار انتخابات رئاسة المجلس.
ويأتي هذا الحراك بالتزامن مع توافق عدد من الأحزاب الوسطية على دعم الطراونة وتشكيل مكتب دائم متجانس، بما يعزز التعاون بين مجلس النواب والحكومة في الملفات التشريعية خلال المرحلة المقبلة.
وفي المقابل، يواجه حزب الميثاق تداعيات تمسك أحد قياداته بموقف يخالف القرار الحزبي، لا سيما أن الصقور وصل إلى مجلس النواب عن الدائرة المحلية، وليس عبر القائمة الحزبية العامة، ما يضيف بعداً إلى النقاش بشأن مدى الالتزام بالتوجهات والقرارات الحزبية.
ومع اقتراب موعد انتخاب رئيس مجلس النواب وأعضاء مكتبه الدائم، تبقى احتمالات إعادة تشكيل التحالفات النيابية قائمة، في ظل استمرار الصقور في ترشحه رغم التوافقات الحزبية الداعمة للطراونة.






