
962-الإخباري زين محمد الخريشا – في مسيرة بناء الدولة الأردنية، برزت أسماء أسهمت في ترسيخ ثقافة العمل المؤسسي من خلال الكفاءة والخبرة، ويأتي المهندس هاشم نايل المجالي في مقدمة هذه الكفاءات التي استطاعت أن توظف المعرفة الهندسية في خدمة العمل العام، مقدماً نموذجاً للمهندس الذي جمع بين الاحتراف المهني والرؤية الوطنية.
وينتمي المجالي إلى عشيرة المجالي، إحدى العشائر الأردنية العريقة التي ارتبط اسمها بتاريخ الدولة الأردنية، وقدمت على امتداد العقود شخصيات كان لها حضور في مواقع المسؤولية السياسية والإدارية والعسكرية، الأمر الذي شكّل بيئة عززت قيم الانتماء والالتزام بالمسؤولية الوطنية، وهي القيم التي انعكست على مسيرته المهنية.
حصل المهندس هاشم نايل المجالي على درجة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية من جامعة حلب، لينطلق بعدها في مسيرة مهنية امتدت لسنوات، تولى خلالها عدداً من المواقع الهندسية والإدارية المهمة. ومن أبرز هذه المواقع مساعد مدير صيانة القصور الملكية العامرة، حيث أسهم في الإشراف على أعمال الصيانة والأنظمة الهندسية وإدارة الجوانب الفنية للمرافق الملكية، كما شغل منصب مدير إدارة المشاريع في مكتب سمو الأمير رعد بن زيد، وتولى من خلاله مسؤولية التخطيط والإشراف على تنفيذ ومتابعة المشاريع، إضافة إلى إدارة فرق العمل والتنسيق بين الجهات ذات العلاقة، وهو ما أكسبه خبرة واسعة في الإدارة الهندسية وإدارة المشاريع.
وقد عُرف المجالي بدقته في العمل، وإيمانه بأن النجاح في المشاريع الهندسية لا يقوم على الجانب الفني وحده، وإنما على الإدارة الرشيدة، والانضباط، والقدرة على تحويل الخطط إلى إنجازات ملموسة. وتمكن خلال مسيرته من بناء سجل مهني قائم على الكفاءة، والالتزام، وحسن إدارة الموارد، بما عزز مكانته كأحد أصحاب الخبرة في مجالات الهندسة والإدارة.
.
ولم ينظر المجالي إلى الهندسة بوصفها مهنة فحسب، بل باعتبارها منهجاً في التفكير يعتمد على التحليل، وحل المشكلات، واستشراف المستقبل. وهو ما انعكس في اهتمامه بقضايا التنمية والإدارة والتخطيط، حيث حرص من خلال كتاباته ومشاركاته الفكرية على طرح رؤى تستند إلى الخبرة العملية، وتدعو إلى تعزيز العمل المؤسسي، ورفع كفاءة الأداء، والاستثمار في الكفاءات الوطنية.
وتؤكد مسيرته أن المهندس يمكن أن يؤدي دوراً يتجاوز حدود الاختصاص الفني، ليكون شريكاً في صناعة القرار التنموي، من خلال تقديم رؤى تستند إلى العلم والخبرة، وتضع المصلحة الوطنية في مقدمة الأولويات. لذلك ظل اسم المهندس هاشم نايل المجالي حاضراً بوصفه أحد أصحاب الخبرة الذين جمعوا بين الميدان الهندسي والفكر الوطني، في نموذج يعكس أهمية توظيف التخصص العلمي لخدمة الدولة والمجتمع.
اليوم، يمثل المهندس هاشم نايل المجالي نموذجاً للكفاءة الأردنية التي آمنت بأن بناء الوطن يبدأ من إتقان العمل، وأن الهندسة ليست مجرد تصميم وإنشاء، بل مسؤولية وطنية تسهم في تطوير المؤسسات، وتعزيز التنمية، وترسيخ ثقافة الإنجاز، وهي المبادئ التي شكّلت عنواناً لمسيرته المهنية على امتداد سنوات عطائه.










