
962-الإخباري
زين محمد الخريشا
في المشهد الوطني الأردني، تبرز شخصيات استطاعت أن تجمع بين الإرث التاريخي والحضور الوطني الفاعل، ومن بين هذه الشخصيات يبرز اسم سعادة العين سلطان فيصل حمد الجازي، الذي يمثل امتدادًا لمدرسة وطنية عريقة ارتبطت بتاريخ الدولة الأردنية، وأسهمت في ترسيخ قيم الانتماء والولاء وخدمة الوطن.
وينتمي الجازي إلى أسرة كان لها حضور بارز في تاريخ الأردن الحديث، فهو نجل الشيخ فيصل بن جازي شيخ مشايخ قبيلة الحويطات بالوطن العربي ،واخ كل من الشيخ غازي و المرحوم الشيخ سطام و كل من الشيخ حسن وحسين و وطلال ونورس وعناد وحمد ومحمد ونواف وزيد و راكان وحفيد الباشا حمد بن جازي،الذي هو أحد أبرز رجالات الثورة العربية الكبرى، ممن تركوا بصمة واضحة في مسيرة بناء الدولة الأردنية، وهو الإرث الذي حمّل أبناء الأسرة مسؤولية مواصلة العمل الوطني وخدمة المجتمع.
ويشغل الجازي عضوية مجلس الأعيان، حيث يواصل أداء دوره في مناقشة التشريعات والقضايا الوطنية، مستندًا إلى رؤية تجمع بين الخبرة الميدانية والإدراك العميق لطبيعة المجتمع الأردني، ولا سيما في المحافظات والبادية، التي ظل حاضرًا بين أبنائها، مستمعًا إلى همومهم ومدافعًا عن مصالحهم.
ولا يقتصر حضور سلطان الجازي على العمل التشريعي، بل يمتد إلى دوره الاجتماعي والعشائري بوصفه شيخًا من شيوخ قبيلة الحويطات، إذ يحرص على تعزيز قيم الإصلاح والتسامح والتكافل، والإسهام في رأب الصدع وحل الخلافات بالحكمة والحوار، وهو ما أكسبه احترامًا واسعًا في مختلف الأوساط.
ويؤكد متابعون للشأن العام أن الجازي يمثل نموذجًا للقيادة الهادئة التي تبتعد عن الضجيج الإعلامي، وتفضل العمل الميداني والإنجاز العملي، واضعًا المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، ومتمسكًا بالثوابت الأردنية والالتفاف حول القيادة الهاشمية.
كما يحظى باحترام واسع داخل الأوساط العشائرية، لما يُعرف عنه من تمسك بالقيم العربية الأصيلة، وحرصه على صون وحدة الصف وتعزيز النسيج الاجتماعي، إلى جانب دعمه للمبادرات التي تستهدف تمكين الشباب، وترسيخ ثقافة الحوار، والمحافظة على الإرث الوطني والعشائري.
وفي مرحلة تشهد تحديات سياسية واقتصادية وإقليمية متسارعة، تزداد الحاجة إلى شخصيات تمتلك الخبرة والرؤية والقدرة على الجمع بين الأصالة ومتطلبات الدولة الحديثة، وهي الصفات التي يرى كثيرون أنها تتجسد في شخصية العين سلطان الجازي، الذي يواصل أداء رسالته الوطنية مستندًا إلى تاريخ عريق، وحاضرٍ من العمل والعطاء، وإيمانٍ راسخ بأن الأردن سيبقى قويًا بقيادته الهاشمية وشعبه الواحد.
ويبقى سلطان الجازي واحدًا من الوجوه الوطنية التي تمثل مدرسة قائمة على الحكمة والاعتدال، والإخلاص في خدمة الوطن، والإيمان بأن بناء الأردن وتعزيز استقراره مسؤولية مشتركة، تتطلب تضافر جهود الجميع، والحفاظ على الإرث الذي صنعته أجيال من الرجال الذين وضعوا مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.










