
962 الإخبارية – طالب أهالي قرية المدورة التابعة لقضاء الجفر في البادية الجنوبية بمحافظة معان، بتوفير حافلة نقل عمومي منتظمة تخدم سكان القرية وطلبة الجامعات، وتؤمّن تنقلهم اليومي إلى مركز مدينة معان، في ظل معاناة مستمرة بسبب غياب وسيلة نقل عام منتظمة على هذا المسار.
وأكد مواطنون أن عدم انتظام خدمة النقل يفرض عليهم أعباء مالية إضافية، نتيجة اضطرارهم إلى استخدام وسائل نقل خاصة للوصول إلى الأسواق التجارية والدوائر الحكومية والمؤسسات الخدمية في مدينة معان، فضلاً عن مراجعة مستشفى معان الحكومي لتلقي العلاج أو زيارة المرضى.
وأشاروا إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة يجعلان نفقات التنقل عبئاً إضافياً على الأسر، لا سيما أن المسافة بين القرية والمدينة تتطلب وقتاً وجهداً وتكاليف لا يستطيع كثيرون تحملها بصورة يومية.
وأوضح الأهالي أن طلبة وطالبات جامعة الحسين بن طلال يواجهون بدورهم صعوبات في الوصول إلى الجامعة والعودة إلى القرية، ما يدفع بعضهم إلى استئجار مساكن داخل مدينة معان، الأمر الذي يزيد الأعباء المالية على أسرهم ويؤثر في استقرارهم المعيشي والدراسي.
وطالب السكان وزارة النقل وهيئة تنظيم النقل البري بإيجاد حل عملي ومستدام للمشكلة، من خلال توفير حافلة نقل عمومي منتظمة بسعة 20 راكباً، بما يضمن سهولة الوصول إلى الخدمات الأساسية والتعليمية، ويعزز العدالة في توزيع خدمات النقل بين مناطق المملكة.
هيئة تنظيم النقل البري: لا مانع من تشغيل حافلات وفق الشروط القانونية
من جهته، أكد مدير مكتب هيئة تنظيم النقل البري في محافظة معان، سليمان عبدالله النوافلة، أن الهيئة لا تمانع استقبال طلبات ترخيص وتسجيل مركبات نقل عمومي بسعة 12 راكباً للعمل على خط المدورة – معان، شريطة استيفاء المتطلبات القانونية والتنظيمية، مشيراً إلى إمكانية تقدم الجمعيات القائمة في المنطقة بطلبات بهذا الخصوص.
وأوضح النوافلة أن مجلس الخدمات المشتركة في المدورة سبق أن تقدم بطلب لتشغيل الخدمة، إلا أنه أُبلغ بضرورة تقديم الطلب الاستثماري من خلال شركة منبثقة عن المجلس، وليس باسم المجلس مباشرة، لاستكمال الإجراءات القانونية المطلوبة.
وبيّن أن خط المدورة – معان كان يخدمه سابقاً باصان من فئة الركوب المتوسط، إلا أن إحداهما تعرضت للاحتراق الكامل قبل نحو ثلاث سنوات، دون أن تتقدم الجمعية المشغلة بطلب لشطبها أو البدء بإصلاحها.
وأضاف أن طول المسار، البالغ نحو 260 كيلومتراً ذهاباً وإياباً، إلى جانب ضعف الإقبال وتذبذب حركة تنقل المواطنين والطلبة، أدى إلى ارتفاع الكلف التشغيلية مقارنة بحجم الطلب الفعلي، وأسهم في عدم انتظام الخدمة واستمرارية تشغيل المركبات بالشكل المطلوب.
وتبقى مطالب أهالي المدورة مرتبطة بإيجاد آلية عملية تضمن توفير خدمة نقل عام منتظمة ومستدامة، تراعي احتياجات السكان والطلبة، وتحد من الأعباء المالية التي يتحملونها للوصول إلى مدينة معان ومرافقها التعليمية والصحية والخدمية.








