
962 الإخبارية – في منطقة وادي الريان ببلدة جديتا، في لواء الكورة بمحافظة إربد، تتواصل خلال موسم الرمان أعمال صناعة الدبس البلدي، في مشهد يعكس تمسّك الأهالي بالموروث الزراعي واستثمار خيرات البساتين، من خلال تحويل ثمار الرمان الحامض إلى منتج تقليدي يحظى بإقبال المواطنين.
وقال المزارع يحيى بني مفرج، أحد سكان منطقة جديتا، في حديثه إن موسم صناعة دبس الرمان يبدأ عادة في الخامس عشر من أيلول، بالتزامن مع قطاف الثمار وتجهيزها للبيع، إلى جانب تحضير عدد من المنتجات البلدية الأخرى، مثل دبس الخروب ومربيات التين والعنب والدراق.
وأوضح بني مفرج أن صناعة دبس الرمان تمر بعدة مراحل، تبدأ باختيار حبات الرمان الحامض وعصرها، ثم تصفية العصير ووضعه على النار حتى يغلي ويتكاثف، مبينًا أن مرحلة الطبخ تستمر نحو ست ساعات باستخدام الحطب، ضمن طريقة تقليدية ما زال الأهالي يحافظون عليها.
وأضاف أن مراحل العصر والطبخ والتجهيز تستغرق إجمالًا ما بين 10 و12 ساعة، قبل ترك الدبس ليبرد وتعبئته في مرطبانات، تمهيدًا لعرضه للبيع.
وبيّن أن الرمان الحامض يُعد النوع الأكثر استخدامًا في صناعة الدبس، نظرًا لمذاقه المميز، فيما يُحضّر الدبس من الرمان الحلو في حالات محدودة، بحسب طلب الزبائن ورغباتهم.
وأشار إلى أن دبس الرمان يدخل في إعداد العديد من الأطباق، من بينها السلطات وأطباق الدجاج وغيرها من المأكولات، وفقًا لأذواق المستهلكين، لافتًا إلى أن بعض الأشخاص يستخدمونه اعتقادًا منهم بفوائده للمعدة، فيما تُجفف قشور الرمان للاستفادة منها في بعض الاستخدامات الشعبية.
وتشتهر منطقة وادي الريان ببساتينها وما تنتجه من ثمار موسمية، الأمر الذي يجعل موسم الرمان فرصة للاستفادة من المحاصيل الزراعية وتحويلها إلى منتجات بلدية ذات قيمة، تسهم في الحفاظ على العادات الزراعية المتوارثة وتعزيز حضور المنتجات المحلية في الأسواق.
ومع اقتراب موسم القطاف من نهايته، تبقى صناعة دبس الرمان واحدة من الممارسات التي تجمع بين خيرات الأرض وخبرة المزارعين، وتحافظ على جزء من الموروث الزراعي الذي تتميز به منطقة جديتا ووادي الريان في محافظة إربد.






