
962 الإخبارية – أثارت مشاهد غرق الشوارع وتدفق مياه الأمطار إلى المنازل والمحال التجارية، بالتزامن مع تضرر أراضٍ زراعية ومحاصيل في عدد من المناطق، موجة من الغضب والاستياء بين مواطنين ومزارعين، حمّلوا أمانة عمّان الكبرى والبلديات مسؤولية معالجة الاختلالات في شبكات تصريف مياه الأمطار والبنية التحتية.
وقال مواطنون تضررت منازلهم جراء تدفق مياه الأمطار، في حديثهم لـ«سرايا»، إنهم واجهوا مشاهد صعبة مع ارتفاع منسوب المياه واقتحامها منازلهم وساحاتها، وسط مخاوف من تعرض الأثاث والممتلكات للتلف، مطالبين الجهات المعنية بالتحرك العاجل لمعالجة أسباب تكرار هذه المشاهد مع كل منخفض جوي.
وأضافوا أن عددًا من الشوارع تحوّل إلى مجارٍ للمياه، في حين عجزت بعض المناهل والعبارات عن استيعاب كميات الأمطار، ما أدى إلى تجمع المياه واندفاعها باتجاه المناطق السكنية والتجارية، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن جاهزية البنية التحتية للتعامل مع الظروف الجوية التي تشهدها المملكة.
وأشار مواطنون إلى أن المشكلة، بحسب وصفهم، لا تقتصر على غزارة الأمطار، بل تشمل أيضًا انسداد بعض المناهل وتراكم الأوساخ داخل مجاري التصريف، إلى جانب وجود مناهل مكشوفة تشكل خطرًا على المركبات والمارة، مطالبين بتنفيذ جولات ميدانية عاجلة وصيانة المواقع المتضررة.
وفي القطاع الزراعي، عبّر مزارعون في الأغوار الشمالية ومناطق أخرى عن قلقهم إزاء الأضرار التي لحقت بمزروعاتهم وأراضيهم نتيجة تدفق المياه والسيول والرياح القوية، مؤكدين أن الأضرار التي تتعرض لها المحاصيل في مثل هذه الظروف قد تنعكس بصورة مباشرة على مصادر رزقهم، وتكبدهم خسائر مالية إضافية، لا سيما في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي.
وتعرض القطاع الزراعي في مناطق الأغوار الشمالية، ليلة الثلاثاء، لخسائر مادية كبيرة جراء عاصفة مطرية ورياح قوية ضربت مناطق واسعة من الأغوار، مخلفة أضرارًا طالت المزارعين والمحاصيل الزراعية.
وأظهرت صور رصدتها «سرايا» من المواقع المتضررة تعرض البيوت البلاستيكية، المعروفة بالزراعات المحمية، لأضرار تراوحت بين التهشم والتدمير الكلي والجزئي، فضلًا عن تمزق الأغطية البلاستيكية وشبكات التظليل والحماية بفعل شدة الرياح المصاحبة للعاصفة.
كما تسببت الأمطار الغزيرة والرياح العاتية باقتلاع وإتلاف مساحات من المحاصيل الحقلية والخضروات المكشوفة، بما فيها الفلفل وعدد من الخضروات الموسمية، ما أدى إلى تكسر سيقان النباتات وسقوط الثمار على الأرض واختلاطها بالطين والوحل، الأمر الذي يهدد جودة المحصول وقيمته التسويقية.
وطالب المزارعون الجهات المختصة بالكشف على الأراضي المتضررة وتقييم حجم الخسائر، إلى جانب اتخاذ إجراءات تحد من تدفق السيول باتجاه الأراضي الزراعية، وتحسين قنوات تصريف المياه في المناطق التي تتكرر فيها هذه المشكلة.
وتجددت تساؤلات المواطنين بشأن دور أمانة عمّان الكبرى والبلديات في الاستعداد للمواسم المطرية، ومدى فاعلية خطط تنظيف المناهل وصيانة العبارات ومعالجة المواقع التي تشهد تجمعات مائية مع هطول الأمطار.
وشدد مواطنون على أن التعامل مع آثار المنخفضات الجوية لا ينبغي أن يقتصر على الاستجابة بعد وقوع الأضرار، بل يتطلب اتخاذ إجراءات استباقية تشمل صيانة شبكات التصريف، وإزالة العوائق، ومعالجة الاختلالات في البنية التحتية، بما يسهم في حماية الأرواح والممتلكات ومصادر رزق المواطنين.
وتأتي هذه المطالبات في ظل تجدد الدعوات إلى تعزيز جاهزية الجهات الخدمية للتعامل مع الأحوال الجوية، والتحقق من أسباب الأضرار ومحاسبة الجهات المقصرة في حال ثبوت وجود إهمال، مع ضرورة التمييز بين الأضرار الناجمة عن غزارة الهطول وتلك التي يمكن الحد منها من خلال الصيانة والتخطيط المسبق.







