
رئيس التحرير خالد خطار
962 الإخباري – في زمن أصبحت فيه المسؤولية العامة تحتاج إلى الكثير من الحضور، والقليل من الاستعراض، يبرز معالي وزير العمل الدكتور نضال القطامين بصورة المسؤول الذي يضع العمل في مقدمة اهتماماته، ويؤمن بأن المنصب تكليف ومسؤولية قبل أن يكون وجاهة أو لقبًا.
ما يلفت في شخصية الدكتور القطامين ليس فقط خبرته وما يحمله من معرفة، وإنما أسلوبه الراقي في التعامل، وحرصه على أن تكون المسؤولية الحكومية قريبة من الناس وملامسة لقضاياهم الحقيقية. فالمسؤول الناجح لا يُقاس فقط بعدد القرارات التي يتخذها، وإنما بقدرته على فهم الواقع، والاستماع، والمتابعة، وتحويل الأفكار إلى خطوات عملية.
والحديث عن الدكتور القطامين يقودنا إلى صفة أساسية تبدو واضحة في أدائه، وهي الإخلاص للعمل. فالمخلص في موقع المسؤولية هو من يتعامل مع الملفات باعتبارها أمانة، ويحرص على متابعتها بكل جدية، ويبحث عن الحلول بدل الاكتفاء بتشخيص المشكلات.
كما أن الوفاء للعمل والمسؤولية يظهران في الاستمرارية والمتابعة، وفي الإيمان بأن خدمة الوطن لا ترتبط بساعات الدوام أو بالمناسبات، وإنما هي نهج وسلوك يومي. وهذا ما يجعل حضور المسؤول مختلفًا عندما يكون هدفه الأساسي هو الإنجاز وخدمة الناس.
ومن الجوانب التي تستحق التقدير أيضًا، أن العمل في وزارة بحجم وزارة العمل يتطلب اطلاعًا واسعًا على تفاصيل سوق العمل، واحتياجات الشباب، وأصحاب العمل، والعمال، والتشريعات، والتدريب والتشغيل. وهي ملفات متشابكة لا يمكن التعامل معها إلا بعقلية منفتحة، ووعي بالتغيرات، وقدرة على قراءة الواقع واستشراف المستقبل.
وقد ركزت وزارة العمل خلال الفترة الأخيرة على ملفات من بينها تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة، وتطوير الخدمات والأنظمة الإلكترونية، بما يعكس أهمية تحديث أدوات العمل الحكومي وتوسيع فرص الوصول إلى الخدمات.
إن الدكتور نضال القطامين يمثل، في نظر كثيرين، نموذجًا للمسؤول الذي يجمع بين الرقي في التعامل، والخبرة، والالتزام، والحرص على العمل. وهذه الصفات عندما تجتمع في شخصية واحدة تجعل المسؤولية أكثر من مجرد منصب؛ تجعلها رسالة يؤديها الإنسان بإخلاص ووفاء.
وفي النهاية، تبقى أجمل شهادة للمسؤول هي أن يشعر الناس بأنه يعمل من أجلهم، وأن يروا في حضوره احترامًا لهم، وفي قراراته اهتمامًا بقضاياهم، وفي أدائه حرصًا حقيقيًا على المصلحة العامة.
كل التقدير لمعالي الدكتور نضال القطامين، مع أمنياتنا له بالتوفيق والنجاح في خدمة الأردن وأبنائه، وأن يبقى نموذجًا للمسؤول الراقي، المخلص، الوفي لعمله، والمطلع على تفاصيل المسؤولية التي يحملها






