
962 الإخباري – أوضح المدير التنفيذي للتعداد السكاني، الدكتور تيسير مقدادي، أن الأسئلة الواردة في استمارة التعداد السكاني لم توضع بصورة عشوائية أو عبثية، وإنما تستند إلى دليل التعدادات الصادر عن الأمم المتحدة، بما يتيح مقارنة نتائج التعداد الأردني مع التعدادات السكانية في دول أخرى.
وقال مقدادي إن أحد الأهداف الأساسية للتعداد يتمثل في توفير قاعدة بيانات دقيقة يمكن الاعتماد عليها في سحب العينات وإجراء الدراسات المتخصصة، موضحًا أن لكل سؤال في الاستمارة هدفًا ومغزى، ويمكن الاستفادة من البيانات الناتجة عنه في إعداد دراسات مستقبلية.
وضرب مثالًا على ذلك بالأسئلة المتعلقة بالأجهزة والمصادر المستخدمة داخل المنازل، ومنها الحماصة والثلاجة والغسالة والطاقة الشمسية، مبينًا أن هذه البيانات يمكن توظيفها في دراسات متخصصة، من بينها الدراسات المتعلقة باستهلاك الطاقة الكهربائية في المنازل.
وأكد أن إدراج هذه الأسئلة يأتي ضمن منهجية التعداد، وليس بهدف جمع معلومات دون فائدة، مشيرًا إلى أن حصر الأجهزة الموجودة في المنازل يمكن أن يوفر بيانات مهمة للدراسات المرتبطة بالطاقة وأنماط الاستهلاك.
وأشار مقدادي إلى أن دليل الأمم المتحدة يحدد طبيعة الأسئلة التي يمكن تضمينها في التعدادات السكانية، بهدف الوصول إلى بيانات قابلة للمقارنة على المستوى الدولي، مؤكدًا أن الأردن اعتمد هذه المنهجية عند إعداد أسئلة التعداد.
وحول الجدل المتعلق بالأسئلة المرتبطة بالعاملين في المنازل، أوضح مقدادي أن مفهوم “الأسرة” في التعداد السكاني يختلف عن مفهومها في سجلات الأحوال المدنية.
وبيّن أن الأحوال المدنية قد تعتبر الأشخاص الذين يحملون دفاتر عائلة منفصلة أسرًا مستقلة، في حين يعتمد التعداد تعريفًا إحصائيًا للأسرة يقوم على الأشخاص الذين يعيشون في مسكن واحد ويتشاركون في المعيشة.
وأوضح أن العاملة المنزلية المقيمة مع الأسرة تدخل ضمن الأسرة وفق التعريف الإحصائي، وكذلك السائق أو حارس المنزل في حال كان مقيمًا في المسكن، مشددًا على أن ذلك لا يعني اعتبار أي منهم أسرة مستقلة.
ونفى مقدادي أن تكون الأسئلة المتعلقة بالعاملين في المنازل مرتبطة بفرض ضرائب أو رسوم، مؤكدًا أن البيانات المطلوبة تأتي ضمن إطار التعريف الإحصائي للأسرة والمنهجية المعتمدة في التعداد.
كما أوضح أن بعض البيانات المطلوبة، ومنها الاسم الأول لوالدة الشخص، تندرج ضمن البيانات الإحصائية التي يتم جمعها وفق الاستمارة، ولا تعني وجود إجراءات أخرى مترتبة عليها.
وأكد مقدادي أهمية توضيح طبيعة الأسئلة وأهدافها للمواطنين، مشددًا على أن بيانات التعداد تهدف إلى بناء قاعدة معلومات دقيقة يمكن الاستناد إليها في التخطيط وصنع السياسات وإجراء الدراسات المستقبلية.








