
962 الإخباري- طالب مرضى ومراجعون للمستشفيات والمراكز الصحية الحكومية وزارة الصحة بتطوير وتحديث تطبيق “حكيمي” الإلكتروني، وإضافة مزيد من الخدمات التي تعزز التحول الرقمي الصحي وتوفر الوقت والجهد على المواطنين.
ودعا المراجعون إلى إتاحة نتائج الفحوصات المخبرية وصور الأشعة عبر التطبيق، إلى جانب توسيع خدمة توصيل الأدوية الشهرية لتشمل جميع المرضى المستحقين وإيصالها إلى منازلهم بسهولة ودون استثناء.
كما طالبوا بإضافة خصائص تفاعلية تتيح للمريض الاطلاع بصورة مباشرة ومبسطة على سجله المرضي الكامل، بما يشمل التشخيصات الطبية السابقة وملاحظات الأطباء والفحوصات والعلاجات المسجلة في ملفه الصحي المحوسب، بدلاً من اقتصار الخدمات الحالية على عدد محدود من الإجراءات الإلكترونية.
وأكد مراجعون أن إتاحة السجل الطبي للمريض عبر هاتفه من شأنها تعزيز سلامته الصحية عند مراجعة الأطباء والمستشفيات في القطاع الخاص، خصوصاً في ظل عدم وجود ربط إلكتروني شامل بين النظام الصحي الحكومي والمنشآت الصحية الخاصة، الأمر الذي قد يدفع إلى تكرار بعض الفحوصات أو صعوبة الوصول إلى التاريخ المرضي الدقيق.
وأشاروا إلى أن أهمية هذه الخدمة تتضاعف لدى كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة والمتعددة، الذين قد يواجهون صعوبة في تذكر تفاصيل التشخيصات السابقة أو أسماء الفحوصات والعلاجات التي خضعوا لها، ما يجعل وجود ملف طبي رقمي موثوق ومتاح للمريض أداة مهمة لدعم عملية التشخيص والعلاج.
من جهته، رأى خبير في الحوسبة الصحية أن دمج السيرة المرضية وملاحظات الأطباء ضمن تطبيق “حكيمي” يمثل خطوة مهمة نحو استكمال مسار التحول الرقمي في القطاع الصحي، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة توفير أعلى مستويات الحماية والأمن السيبراني لضمان سرية البيانات الطبية ومنع الوصول غير المصرح به إلى السجلات الصحية.
وأكد أن تطوير هذه الخدمات يجب أن يرافقه وضع ضوابط واضحة لحماية خصوصية المرضى، مع تحقيق التوازن بين سهولة الوصول إلى المعلومات الطبية من قبل صاحبها وبين متطلبات أمن البيانات وحمايتها.
كما دعا ناشطون ومتابعون للشأن الخدمي إلى إطلاق برامج توعوية وتدريبية بالتزامن مع أي تحديثات جديدة للتطبيق، خصوصاً للفئات التي قد تواجه صعوبة في استخدام الخدمات الرقمية، وفي مقدمتها كبار السن، لضمان استفادة جميع المواطنين منها وعدم تحول الفجوة الرقمية إلى عائق أمام الحصول على الخدمة الصحية.
بدوره، أوضح طبيب في القطاع الخاص أن توفير السيرة المرضية الشاملة للمريض عبر تطبيق “حكيمي” يمكن أن يمنح الطبيب معلومات دقيقة وفورية تساعده في اتخاذ القرار الطبي، خاصة أن عدم وجود ربط إلكتروني مباشر بين النظام الحكومي والقطاع الخاص قد يجعل الطبيب يعتمد بدرجة كبيرة على المعلومات التي يقدمها المريض.
وبيّن أن بعض المرضى يجدون صعوبة في تذكر تفاصيل حالتهم الصحية أو نقل التوصيات والتشخيصات الطبية السابقة بصورة دقيقة، الأمر الذي قد يؤثر في عملية التشخيص ووصف العلاج، فيما يمكن للملف الطبي الرقمي الموثق أن يسهم في الحد من تكرار الفحوصات وتقليل احتمالات الأخطاء الدوائية.
وفي السياق ذاته، أشار طبيب في القطاع الحكومي إلى أن تعطل الأنظمة الإلكترونية، في حال عدم امتلاك المريض نسخة من ملفه الطبي، قد يفرض تحديات إضافية على الكوادر الطبية، لا سيما عند التعامل مع المرضى كبار السن أو المصابين بأمراض مزمنة ومتعددة.
وأكد أن توفير نسخة رقمية موثقة من السجل الطبي على هاتف المريض، وفق آليات آمنة ومعتمدة، يمكن أن يسهم في توحيد المعلومات الطبية المتاحة للطبيب وتسهيل عملية التشخيص والمتابعة، بما ينعكس على جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى.
وتأتي هذه المطالبات في ظل التوسع في استخدام الخدمات الرقمية الصحية، وسط دعوات إلى مواصلة تطوير تطبيق “حكيمي” بما يواكب احتياجات المواطنين، ويوسع نطاق الخدمات الإلكترونية الصحية، مع ضمان سهولة الاستخدام وحماية البيانات الطبية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمراجعين في مختلف مناطق المملكة.








