
962 الإخباري – شهد ملف العمالة الوافدة في الأردن، الخميس، سجالاً بين وزير العمل نضال القطامين والنائب الأسبق هايل ودعان الدعجة، على خلفية انتقاد الأخير ما وصفه بفوضى العمالة الوافدة المخالفة، ومطالبته الحكومة باتخاذ إجراءات لضبط سوق العمل.
وقال ودعان إن أعداد العمالة الوافدة في الأردن تتجاوز مليون عامل، وفق تقديراته، وإن معظمهم يعملون من دون تصاريح، منتقداً دخول بعض الوافدين إلى المملكة بتأشيرات سياحية أو دراسية أو علاجية، ثم التحاقهم بسوق العمل.
وأشار إلى مخالفات تتعلق بالعاملات المنزليات والوافدين الذين يتركون الدراسة للالتحاق بالعمل، معتبراً أن هذه الممارسات تؤثر في فرص العمل المتاحة للأردنيين، وتتسبب بخسائر مالية للدولة.
وانتقد ودعان التوجه إلى إصدار تصاريح عمل بقيمة 500 دينار لمن دخلوا المملكة لغايات غير العمل، داعياً إلى معالجة الملف بمشاركة مختلف مؤسسات الدولة، ولا سيما الأجهزة الأمنية.
القطامين: المشكلة تحت السيطرة
ورد وزير العمل نضال القطامين مؤكداً أن الوزارة شخصت الاختلالات المتراكمة في ملف العمالة الوافدة، وبدأت تنفيذ إجراءات حازمة ومدروسة لمعالجتها.
وقال القطامين إن المشكلة أصبحت تحت السيطرة، وإن الوزارة ماضية في استكمال المعالجة، متوقعاً ظهور نتائج ملموسة قريباً، وداعياً ودعان إلى عقد لقاء في الوزارة للاطلاع على الإجراءات المتخذة.
وأكد ودعان تقديره لجهود الوزير، موضحاً أن انتقاداته لا تستهدف القطامين شخصياً، وأن معالجة الملف مسؤولية الدولة بمختلف أجهزتها ومؤسساتها، وليست مسؤولية وزارة العمل وحدها.
وشدد على ضرورة تنظيم وجود العمالة الوافدة من خلال تصاريح عمل قانونية ووظائف محددة، وضمان تحصيل الرسوم والمستحقات المالية للدولة.
القطامين: أدواتنا اليوم أكثر قدرة على معالجة الملف
وفي رد ثانٍ، أوضح القطامين أنه تولى حقيبة العمل سابقاً بين عامي 2012 و2016، ويدرك تعقيدات الملف وتراكماته، مشيراً إلى أن الوزارة أصبحت أكثر قدرة على التعامل معه بفضل تطور أدوات التحليل والذكاء الاصطناعي وتوافر البيانات.
وأضاف أن موجات اللجوء المتعاقبة إلى الأردن أسهمت في زيادة الضغوط على سوق العمل والخدمات، مؤكداً أن الوزارة انتقلت، بتوجيهات رئيس الوزراء ودعم مجلس الوزراء، من مرحلة تشخيص المشكلة إلى تنفيذ إجراءات عملية لمعالجتها.
وأشار إلى العمل على بناء قاعدة بيانات وإحصاءات دقيقة لقياس حجم الاختلالات ومتابعة نتائج الإجراءات وفق مؤشرات واضحة، مجدداً دعوته إلى ودعان وزملائه لزيارة الوزارة والاطلاع على خطط المعالجة.
وأكد القطامين ترحيبه بالنقد المسؤول، مشدداً على أن اختلاف وجهات النظر لا يؤثر في العلاقات الشخصية، وأن معالجة ملف العمالة الوافدة تتطلب تعاون مختلف الجهات.






