
ماجد الجبر
962 الإخباري – بقلوب يعتصرها الحزن والأسى، وبنفوس يملؤها الغضب على كل يدٍ آثمة امتدت لتغتال أبناء هذا الوطن، رحل جواد، ابن الأردن البار، ضحية عمل إجرامي جبان يتنافى مع قيم الأردنيين وأخلاقهم وتاريخهم العريق.
إن رحيل جواد ليس خسارة لأهله ومحبيه فحسب، بل هو وجع أصاب كل قلب أردني يؤمن بأن هذا الوطن يستحق أن يعيش أبناؤه بأمن وكرامة وطمأنينة. لقد كشفت مثل هذه الأعمال الإجرامية عن فكر منحرف لا يعرف حرمة الدماء، ولا يحترم حق الإنسان في الحياة، فكر لا يمت إلى ديننا الحنيف ولا إلى قيم مجتمعنا الأردني بصلة.
إن خوارج هذا العصر، بكل ما يحملونه من فكر ظلامي وسلوك إجرامي، لن يستطيعوا النيل من عزيمة الأردنيين أو تمزيق نسيجهم الاجتماعي. فالأردن أكبر من كل محاولات العبث بأمنه واستقراره، وأقوى من كل من يحاول بث الخوف والفرقة بين أبنائه.
واليوم، تقع على عاتق الشعب الأردني مسؤولية وطنية وأخلاقية كبيرة؛ أن يقف صفاً واحداً خلف الوطن وقيادته ومؤسساته الأمنية، وأن يرفض خطاب الكراهية والتطرف، وألا يسمح للشائعات أو الفتنة بأن تجد طريقها إلى مجتمعنا. فالوحدة الوطنية ليست مجرد شعار نردده، بل موقف عملي يظهر في أوقات المحن والشدائد.
كما أن العدالة يجب أن تأخذ مجراها، وأن ينال كل من يثبت تورطه في هذا العمل الإجرامي جزاءه وفق القانون، بعيداً عن الانتقام أو الاتهامات العشوائية.
رحم الله جواد، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ستبقى ذكراه حاضرة في قلوب محبيه، وسيبقى الأردن عصياً على كل من يحاول المساس بأمنه واستقراره.
رسالتنا اليوم واضحة: الأردن أولاً، ووحدتنا الوطنية خط أحمر، والوقوف في صف الوطن وخلف القيادة الهاشمية واجب لا يقبل المساومة.










