
بقلم: المحامي نزار خالد الشعار
962 الإخباري- في وقت أصبحت فيه النيابة عند البعض مجرد مقعد تحت القبة، يبرز النائب الدكتور حكم معادات كنموذج لنائب دخل مجلس النواب حاملاً معه خبرة العمل العام وقربه من الناس، ومدركًا أن المقعد النيابي مسؤولية وأمانة قبل أن يكون موقعًا.
وحصل معادات في انتخابات عام 2024 على 6382 صوتًا عن قائمة أبناء البلقاء، ليكون أحد ممثلي المحافظة تحت قبة البرلمان.
من الناس إلى البرلمان
هناك فرق بين من يتعرف إلى هموم المواطنين بعد وصوله إلى مجلس النواب، وبين من يدخل البرلمان وهو يحمل تجربة سابقة في التواصل مع الناس ومعرفة احتياجاتهم.
وقد انعكس ذلك على حضوره النيابي، خصوصًا مع اختياره مقررًا للجنة الصحة والغذاء النيابية، وهي من اللجان التي ترتبط بصورة مباشرة بحياة المواطن اليومية.
ومن خلال عمله في اللجنة، شارك في مناقشة عدد من القضايا المتعلقة بالقطاع الصحي، والضرائب المفروضة على العاملين في القطاع الطبي الخاص، إضافة إلى ملفات الأمن الدوائي والصناعة الدوائية الأردنية.
حضور يتجاوز ملفًا واحدًا
لم يتوقف حضور معادات عند الملف الصحي، بل امتد إلى قضايا الشباب والثقافة والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على ضرورة ربط مخرجات التعليم الجامعي باحتياجات سوق العمل، وتوجيه مشاريع الشباب والطلبة نحو حلول عملية تخدم القطاعات الوطنية.
كما شارك في متابعة واقع الخدمات الصحية في المحافظات، ومن بينها زيارة لجنة الصحة والغذاء النيابية إلى مستشفى الإيمان الحكومي في عجلون للاطلاع على واقع الخدمات والتحديات التي تواجه المستشفى.
البلقاء أولًا.. والوطن قبل الجميع
محافظة البلقاء ليست بالنسبة لمعادات مجرد دائرة انتخابية، وإنما مساحة واسعة من المسؤولية الشعبية التي أوصلته إلى مجلس النواب.
ومن حق أبناء البلقاء أن يسألوا نائبهم عن أدائه، وأن يطالبوه بالمزيد، وأن يراقبوا ما يقدمه تحت القبة وخارجها.
وفي المقابل، فإن الإنصاف يقتضي أيضًا أن يتم تقييم النائب على أساس عمله ومواقفه ومتابعته لقضايا المواطنين، بعيدًا عن المبالغة أو التجريح.
النيابة مسؤولية لا وجاهة
النائب الحقيقي لا يُقاس بعدد الصور والمناسبات، ولا بعدد الكلمات التي يلقيها تحت القبة، وإنما بقدرته على إيصال صوت المواطن وتحويل المطالب إلى متابعة، والمتابعة إلى نتائج.
وقد حمل حكم معادات إلى مجلس النواب ثقة 6382 ناخبًا من أبناء البلقاء، وهذه الثقة ليست مجرد رقم انتخابي، وإنما أمانة ومسؤولية.
ويبقى الاختبار الحقيقي لأي نائب هو ما يقدمه خلال سنوات ولايته، وما يتركه من أثر في حياة الناس، وما يستطيع إنجازه من خلال دوره التشريعي والرقابي.
من صوت البلقاء إلى قبة البرلمان.. تبقى الكلمة الأخيرة للناس، ويبقى الحكم على الأداء للإنجاز.










