
962 الإخباري – قال رئيس جمعية الحوادث المرورية المهندس وفائي مسيس، إن أول هطول مطري يعد من أخطر الفترات لقيادة المركبات، بسبب تراكم الأغبرة والزيوت والمخلفات على أسطح الطرق خلال فصل الصيف، وما ينتج عن اختلاطها بمياه الأمطار من تشكل طبقة زلقة تزيد مخاطر فقدان السيطرة والانزلاق ووقوع الحوادث.
وأوضح مسيس أن الحادث المؤلم الذي وقع مع أول هطول مطري وأدى إلى انقلاب حافلة، يعيد التنبيه إلى ضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر خلال الأجواء الماطرة، خصوصًا في بداية الهطول.
وشدد على أن التعامل مع الطريق في فصل الشتاء يختلف عنه في الأجواء الجافة، حتى لو كانت الطرق نفسها، مؤكدًا أن جزءًا كبيرًا من المسؤولية يقع على السائق، الذي يتوجب عليه تخفيض السرعة وترك مسافة أمان كافية والتعامل بحذر مع مختلف ظروف الطريق.
وأكد أن السرعة الزائدة تعد من أبرز العوامل التي تزيد خطورة الحوادث وحدة الإصابات الناتجة عنها، مشيرًا إلى أن الالتزام بقواعد السير والمرور يمثل خطوة أساسية لخفض نسب الحوادث والوفيات.
ودعا مسيس السائقين إلى تجنب الضغط المفاجئ على المكابح أثناء القيادة في الأجواء الماطرة، والتأكد مسبقًا من جاهزية المركبة لموسم الشتاء، مبينًا أن فحص المركبة لا يقتصر على الإطارات والمكابح ومساحات الزجاج، بل يشمل أيضًا البطارية والأنظمة الكهربائية والإضاءة.
ولفت إلى أن أداء بطارية المركبة قد يتأثر خلال فصل الشتاء، ما يستدعي التأكد من جاهزيتها، إلى جانب ضرورة التأكد من سلامة أنوار المركبة واستخدام الأنوار المناسبة عند انخفاض مدى الرؤية، خصوصًا أثناء الضباب.
وفيما يتعلق بجاهزية الطرق، أوضح مسيس أن الطرق نفسها تبقى قائمة في الصيف والشتاء، إلا أن تغير الأحوال الجوية يفرض على السائق تغيير طريقة تعامله معها، لما قد يرافق الهطول من تجمع للمياه وتدن في مدى الرؤية وتغير في خصائص سطح الطريق.
وحذر من أن تجمع مياه الأمطار قد يتحول من عائق مروري إلى خطر حقيقي عندما يؤدي إلى إخفاء معالم الطريق أو إضعاف قدرة السائق على تقدير عمق المياه وحالة الأرض.
وشدد مسيس على ضرورة تحلي السائقين بالصبر والابتعاد عن السرعة الزائدة وعدم استخدام الهاتف النقال أثناء القيادة، معتبرًا أن هذه السلوكيات من أبرز العوامل المساهمة في وقوع الحوادث.
كما دعا إلى الالتزام باستخدام إشارات الاتجاه “الغماز” والتقيد بقواعد السير والمرور، مؤكدًا أن الالتزام بهذه القواعد وتغيير سلوك القيادة بما يتناسب مع الظروف الجوية من شأنه المساهمة في خفض نسب الوفيات والإصابات الناجمة عن الحوادث المرورية.






