
962 الإخباري- أصدر النائب السابق شادي فريج، بياناً توضيحياً تناول فيه الأحداث التي وقعت في مجلس النواب الأردني عام 2022، مؤكداً نفيه للادعاء المنسوب إليه بالإساءة إلى الذات الإلهية، ومشدداً على رفضه استخدام الدين لتبرير الاعتداء أو الإساءة أو التشهير.
وأشار فريج في منشور له عبر الفيسبوك، إلى أنه اختار منذ البداية الاحتكام إلى القانون وانتظر أحكام القضاء الأردني، مؤكداً احترامه لمؤسسات الدولة والقضاء، وداعياً إلى تقديم أي أدلة على وجود مخالفات أو فساد إلى الجهات المختصة بدلاً من إطلاق الاتهامات العامة.
وأكد في ختام بيانه أن موقفه ثابت في الوقوف مع القانون والقضاء ومؤسسات الدولة، ومع حق كل مواطن في الإنصاف أمام القانون، داعياً إلى عدم تحويل الخلافات الشخصية إلى معارك دينية أو وطنية.
وتاليًا نص ما نشره فريج كاملًا:
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان توضيحي
﴿انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا﴾
من المؤسف أن تتحول هذه العبارة، التي جاءت في سياق نبوي عظيم لتصحيح مفهوم النصرة ونصرة المظلوم ومنع الظالم من ظلمه، لدى فئة قليلة إلى مبدأ يقوم على نصرة الشخص دون النظر إلى الحق والحقيقة.
وأقولها بوضوح: نصرة الإنسان لا تكون بنصرته على الباطل، ولا تكون بتبرير الخطأ، ولا بتجاهل أحكام القضاء، ولا بتحويل الوقائع إلى روايات تخدم موقفًا أو شخصًا بعينه.
وبالعودة إلى الأحداث التي وقعت في مجلس النواب الأردني عام 2022، فقد خضعت القضية للتحقيق والبحث، وكنت حريصًا منذ اليوم الأول على أن تظهر الحقيقة كاملة، بعيدًا عن المزايدات والانفعالات.
وقد كان من بين ما نُسب إليّ ادعاء خطير يمس عقيدتي وديني، وهو أنني قمت – لا سمح الله – بالإساءة إلى الذات الإلهية، وهو ادعاء أنفيه جملةً وتفصيلًا، وأرفض أن يُستخدم الدين ذريعة لتبرير الاعتداء أو الإساءة أو التشهير بالآخرين.
والله سبحانه وتعالى غني عن العالمين، ولا يحتاج إلى من يدافع عنه بالاعتداء على عباده أو بإشعال الخصومات بينهم.
فالدين ليس غطاءً للفوضى، ولا مبررًا للاعتداء، ولا وسيلة لتصفية الخلافات الشخصية.
أما ما جرى لاحقًا من مظاهر واحتفالات قُدّمت للرأي العام على أنها نصرة للحق، فإنني أترك تقييمها للناس، وأكتفي بالقول إن الحق لا يحتاج إلى احتفالات، والباطل لا يصبح حقًا بكثرة من يصفق له.
لقد اخترت منذ البداية طريق القانون، وانتظرت حكم القضاء الأردني، الذي نعتز به ونثق بمؤسساته، واستمرت القضية لسنوات طويلة، إلى أن صدرت الأحكام القضائية المتعلقة بها، مرورًا بدرجات التقاضي.
فبعد كل هذا، ماذا يريد المشككون أكثر من الاحتكام إلى القضاء؟
إن احترام أحكام القضاء لا يعني أن نتفق جميعًا على كل تفاصيل القضايا، لكنه يعني أن نحتكم إلى المؤسسات المختصة، وأن نترك الفصل في الخصومات للجهات صاحبة الاختصاص، لا لمنصات التواصل الاجتماعي ولا للاحتفالات ولا للروايات المتداولة.
وهنا أقول بوضوح: الأردن دولة مؤسسات وقانون، وفيها قضاء وأجهزة رقابية ومؤسسات دستورية وقانونية، ومن يمتلك دليلًا على وجود فساد أو مخالفة، فليتقدم به إلى الجهات المختصة، وعلى رأسها الجهات القضائية وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد، بدل إطلاق الاتهامات العامة. وتتيح الهيئة أصلًا تقديم الشكاوى والبلاغات والتظلمات وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.
إن جلد الدولة ومؤسساتها، والتشكيك بها، وتعميم الاتهامات، لا يخدم الإصلاح ولا يحارب الفساد، بل قد يبعدنا عن جوهر القضية ويحوّل الأنظار عن الوقائع الأساسية.
وأؤكد أنني لا أطلب من أحد أن ينصرني لمجرد أنني طرف في هذه القضية، كما لا أطلب من أحد أن يهاجم الطرف الآخر لمجرد اختلافه معي.
كل ما أطلبه هو الإنصاف، والاحتكام إلى الحقيقة، واحترام القضاء، وعدم تحويل الخلافات الشخصية إلى معارك دينية أو وطنية .
وفي النهاية، فإن موقفي ثابت:
مع القانون،
مع القضاء،
مع مؤسسات الدولة،
ومع حق كل مواطن في أن يُنصف أمام القانون.
أما الحقيقة، فتبقى أقوى من الروايات، وأبقى من الاحتفالات، وأعلى من كل حملات التشويه.
حمى الله الأردن، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وحفظ وطننا العزيز، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار وسيادة القانون.
أخوكم
شادي فريج






