
962 الإخباري – بدأ الدولار الأسبوع بقوة، إذ تحرك قرب أعلى مستوى له في 17 شهرا، اليوم الاثنين، بينما قيّم المتعاملون تراجع احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة هذا الشهر، عقب صدور بيانات ضعيفة للوظائف الأميركية، في وقت أبقت فيه المخاوف المالية في فرنسا اليورو تحت الضغط.
وهبط اليورو إلى 1.1161 دولار خلال التعاملات الآسيوية، وهو أدنى مستوى له منذ أيار 2025، بعدما تكبد خسائر على مدى أربعة أسابيع متتالية، في ظل تأثير مستويات الدين في فرنسا والمخاوف من الجمود السياسي قبل انتخابات العام المقبل.
وتراجعت العملة الأوروبية الموحدة في أحدث التعاملات 0.67% إلى 1.1178 دولار، كما انخفضت 0.4% مقابل الفرنك السويسري و0.34% أمام الجنيه الإسترليني.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، عند 101.97 نقطة.
ولا تزال الأسواق تتأثر بتداعيات موجة بيع السندات التي شهدها الأسبوع الماضي، والتي دفعت تكاليف الاقتراض العالمية إلى أعلى مستوياتها في عقود، وأثقلت كاهل الديون الفرنسية، وسط قلق المستثمرين من مخاطر التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.
وسجل عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات 5.262%، منخفضا عن أعلى مستوى له في 24 عاما، والذي بلغه الأسبوع الماضي وأثار اضطرابا في الأسواق.
وقال ماثيو رايان، مدير أبحاث الأسواق لدى إيبوري: “الدولار هو الرابح الرئيسي في البيئة الحالية، إذ إن ارتفاع عوائد سندات الخزانة لا يزيد جاذبية الأصول الأمريكية فحسب، بل إن موجة البيع الواسعة في الديون عالميا تغذي أيضا تدفقات الملاذ الآمن نحو العملة الأمريكية”.
وقال محللو أو.سي.بي.سي إنه إذا ظلت تقلبات أسعار الفائدة مرتفعة، فمن المرجح أن يستمر الضغط على صفقات الفائدة المنخفضة والعملات الدورية واليورو، بينما يفترض أن تظل الملاذات التقليدية، مثل الفرنك السويسري والدولار، مدعومة.
وسجل الفرنك السويسري 0.8286 مقابل الدولار و0.9312 مقابل اليورو، بعدما ارتفع بأكثر من 1% الأسبوع الماضي.
واستقر الدولار الأسترالي عند 0.6956 دولار أميركي، بينما انخفض الدولار النيوزيلندي 0.1% إلى 0.5610 دولار أميركي.
مسار أسعار الفائدة الأميركية
وبعيدا عن مشكلات اليورو، استند جانب كبير من قوة الدولار خلال الأسابيع الماضية إلى توقعات المتعاملين بزيادات في أسعار الفائدة الأميركية خلال الأشهر المقبلة، إلا أن بيانات يوم الجمعة أضعفت هذه التوقعات، بعدما تباطأ نمو الوظائف في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في أيلول.
وقال منصور محيي الدين، كبير محللي الاقتصاد الكلي في بنك سنغافورة، إن البيانات أظهرت أن سوق العمل لا تشهد سخونة مفرطة، رغم بقاء التضخم فوق هدف مجلس الاحتياطي الاتحادي البالغ 2% منذ الجائحة، متوقعا إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر.
وتشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي إلى أن المتعاملين يضعون في الحسبان احتمالا بنسبة 78% لإبقاء البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة ثابتة في تشرين الأول، مقارنة مع 36% قبل أسبوع.
ولا يزال المتعاملون يتوقعون زيادة في كانون الأول وزيادتين أخريين في النصف الأول من 2027، لكن محللين يرون أن نظرة السوق متشددة، وأن المجلس قد لا يرفع أسعار الفائدة بهذا العدد من المرات.
وقال موهيت كومار، المحلل لدى جيفريز، إن السيناريو الأساسي لدى الشركة يتمثل في رفع واحد لأسعار الفائدة من كل من مجلس الاحتياطي الاتحادي والبنك المركزي الأوروبي.
وأضاف: “بحلول آذار، إما أن تكون أسعار النفط قد انخفضت، أو إذا كنا مخطئين وظلت أسعار النفط مرتفعة، فسنكون أمام نمو أبطأ”.
وتابع: “في أي من السيناريوهين، لا نرى البنوك المركزية تنفذ زيادات أسعار الفائدة التي تسعرها الأسواق حاليا”.







