
962-الإخباري- زين محمد الخريشا – في الوقت الذي يشهد فيه القطاع الصحي الأردني تطورًا متسارعًا، برزت أسماء طبية كان لها دور محوري في ترسيخ معايير التميز في الرعاية الصحية، ويأتي الدكتور محمود علي الكعابنة في مقدمة هذه الكفاءات، بعدما كرّس سنوات طويلة من مسيرته المهنية لخدمة الأطفال وحديثي الولادة والخداج، جامعًا بين الخبرة الطبية والقيادة الإدارية والعمل الأكاديمي.
ويُعد الدكتور الكعابنة من الأطباء المتخصصين في طب الأطفال وحديثي الولادة والخداج، حيث حصل على البورد الأردني في طب الأطفال، كما يحمل زمالة الكلية الملكية البريطانية لطب الأطفال وصحة الطفل، إلى جانب عضويته في جمعية أطباء الأطفال الأردنية وجمعية أطباء الخداج البريطانية، الأمر الذي عزز حضوره العلمي ومواكبته لأحدث التطورات في هذا التخصص الدقيق.
وخلال مسيرته، تقلّد عددًا من المناصب القيادية في الخدمات الطبية الملكية، كان أبرزها مدير مستشفى الملكة رانيا العبدالله للأطفال، وهو المستشفى المرجعي الأهم في علاج الأطفال على مستوى المملكة، كما شغل منصب مساعد مدير الخدمات الطبية الملكية للشؤون الطبية، إضافة إلى توليه رئاسة اختصاص حديثي الولادة والخداج، وهي مواقع أسهم من خلالها في تطوير الخدمات العلاجية والإدارية ورفع مستوى الرعاية الصحية المقدمة للأطفال.
ولم تقتصر إنجازاته على العمل الإداري، بل كان حاضرًا في الميدان الطبي، حيث أشرف على علاج آلاف الحالات، لا سيما الأطفال الخدّج وحديثي الولادة الذين يحتاجون إلى رعاية فائقة الدقة، وساهم في تطوير بروتوكولات العلاج داخل وحدات العناية الحثيثة، إلى جانب الإشراف على تدريب الأطباء المقيمين والكوادر الطبية، ونقل الخبرات العلمية للأجيال الجديدة.
ويرى مختصون أن تجربة الدكتور الكعابنة تمثل نموذجًا للقيادة الطبية التي تجمع بين الكفاءة السريرية والرؤية الإدارية، وهو ما انعكس على تطوير بيئة العمل داخل المؤسسات الصحية التي تولى مسؤوليتها، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمرضى.
كما عُرف الدكتور محمود الكعابنة باهتمامه المستمر بالبحث العلمي والمشاركة في المؤتمرات الطبية المتخصصة، انطلاقًا من إيمانه بأن تطوير المعرفة الطبية ومواكبة المستجدات العالمية يشكلان حجر الأساس في تحسين الرعاية الصحية للأطفال، وخاصة في مجال طب الخداج الذي يشهد تطورات متسارعة على مستوى العالم.
ويحظى الدكتور الكعابنة باحترام واسع في الأوساط الطبية والمجتمعية، لما عُرف عنه من كفاءة مهنية عالية، ودقة في التشخيص، وحرص على التعامل الإنساني مع الأطفال وذويهم، إلى جانب مساهماته في تطوير منظومة طب الأطفال وحديثي الولادة في الأردن.
وبفضل مسيرة امتدت لعقود من العمل والعطاء، يواصل الدكتور محمود علي الكعابنة حضوره كأحد أبرز الأسماء في القطاع الصحي الأردني، مقدمًا نموذجًا للطبيب الذي جمع بين العلم والخبرة والقيادة، وأسهم في بناء منظومة صحية أكثر تطورًا لخدمة الأجيال القادمة.






