
962 الإخباري- بقلم حلا الديري.
كل عام يتكرر المشهد نفسه، وتُعاد الحكاية ذاتها، لكن الوجع هذه المرة ليس مجرد خبر عابر… إنه طفل نام في الباص، ولم ينتبه أحد إلى غيابه، حتى كانت النهاية مأساوية.
السؤال الذي يجب أن يتوقف الجميع أمامه: كيف يمكن أن يغادر باص المدرسة دون أن يتم تفقده بالكامل؟
أين مسؤولية المشرف؟ أين مسؤولية السائق؟ وأين إجراءات السلامة التي يفترض أن تكون أبسط واجب تجاه أطفال نضعهم في عهدة السائق كل صباح؟
الطفل ليس حقيبة تُنسى في مقعد، وليس رقمًا في سجل الحضور والغياب. هو إنسان له أهل ينتظرونه، وحياة كاملة لا يجوز أن تنتهي بسبب إهمال كان من الممكن منعه بإجراء بسيط: تفقد الباص قبل إغلاقه ومغادرته
المؤلم أن هذه ليست المرة الأولى التي نسمع فيها عن طفل يُنسى داخل باص. وكل مرة نقول: سنحاسب، سنراجع الإجراءات، لن تتكرر… ثم يعود المشهد من جديد.
إلى متى سننتظر وقوع الكارثة حتى نتحرك؟
حياة طفل لا تحتمل الإهمال، ولا تحتمل الأعذار بعد فوات الأوان.
نريد إجراءات حقيقية، ورقابة حقيقية، ومسؤولية واضحة.
لأن حماية أطفالنا ليست رفاهية… إنها واجب






