
962 الإخباري – أزال عمال خلال ساعات الليل لافتات ولوحات من مبنى القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، تنفيذا لأمر أصدرته سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإغلاقها بحلول الخميس، ردا على خطط لندن لفرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تزيد التوتر بين الجانبين.
وأظهرت مشاهد إزالة لوحة تحمل عبارة «القنصلية البريطانية العامة»، وأخرى تشير إلى القسم القنصلي، فيما ظل العلم البريطاني مرفوعا فوق المبنى، دون صدور تعليق فوري عن القنصلية.
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أمرت بريطانيا، الشهر الماضي، بإغلاق القنصلية خلال 30 يوما وإخراج دبلوماسييها من المدينة، عقب إعلان لندن فرض عقوبات تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، تشمل حظرا تجاريا على البضائع المصنعة فيها.
وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية غير شرعية بموجب القانون الدولي، وهو موقف تعترض عليه إسرائيل.
وتتمسك إسرائيل بقرار إغلاق القنصلية، رغم المساعي البريطانية لإبقائها مفتوحة، والتي شملت إرسال أكبر مستشار للأمن القومي في البلاد إلى إسرائيل الأسبوع الماضي لإجراء محادثات بهذا الشأن.
ولا يشمل قرار الإغلاق السفارة البريطانية في تل أبيب، التي تتولى إدارة العلاقات الدبلوماسية مع الحكومة الإسرائيلية. أما القنصلية الواقعة في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، فتتولى إدارة العلاقات البريطانية مع الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب تقديم الخدمات القنصلية للفلسطينيين.
وامتنعت وزارة الخارجية البريطانية، الأربعاء، عن التعليق على استفسارات بشأن استمرار عمل القنصلية، أو ما إذا كان أي من الدبلوماسيين البريطانيين العاملين فيها قد عاد إلى المملكة المتحدة.
وقالت مصادر إن قرار إغلاق القنصلية يؤثر على نحو 30 دبلوماسيا بريطانيا، بالإضافة إلى أفراد أسرهم.
وتدرس بريطانيا، وفق مصادر، طرد دبلوماسيين إسرائيليين من سفارة إسرائيل في المملكة المتحدة، ردا على إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية.
ومن شأن تبادل طرد الدبلوماسيين أن يشكل خطوة غير مألوفة على الإطلاق في العلاقات بين البلدين، اللذين لا يزالان شريكين وثيقين في المجالات الاقتصادية والأمنية والاستخباراتية، رغم التوترات القائمة.
ويأتي إعلان العقوبات البريطانية وقرار إسرائيل إغلاق القنصلية في سياق تدهور جديد للعلاقات بين الجانبين، التي شهدت تراجعا خلال السنوات الثلاث الماضية، وسط انتقادات بريطانية متكررة لإسرائيل بسبب تصرفاتها خلال حرب غزة، وهجمات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وتتهم حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حزب العمال الحاكم في بريطانيا بتبني موقف عدائي تجاه إسرائيل






