
962 الإخباري – كشفت معطيات قضائية وأمنية متداولة عن تفاصيل قضية إرهابية سابقة منسوبة إلى منفذ الهجوم الذي وقع في شارع المدينة المنورة بالعاصمة عمّان، وأسفر عن استشهاد العريف جواد علي خلف السلايطة وإصابة ضابط آخر أثناء تدخله للسيطرة على المعتدي.
وبحسب المعلومات المتداولة، سبق أن أصدرت محكمة أمن الدولة حكمًا بحق الشخص المنسوب إليه تنفيذ الهجوم، يقضي بوضعه بالأشغال المؤقتة لمدة تسع سنوات، على خلفية قضية تعود إلى عام 2020، تتعلق بالتخطيط لاستهداف مركز أمني في محافظة إربد لصالح تنظيم «داعش» الإرهابي.
وتشير المعطيات المنسوبة إلى القرار التمييزي رقم (1036/2022) إلى أن المتهم كان واحدًا من ثلاثة أشخاص أدانتهم محكمة أمن الدولة في قضية مرتبطة بتبني الفكر التكفيري للتنظيم.
ووفقًا لحيثيات القضية المتداولة، بدأ المتهم اعتناق أفكار التنظيم بعد تأثره بأحد أصدقائه في بلدة بيت رأس بمحافظة إربد، واطلاعه على إصدارات ومواد مرتبطة به، قبل أن يبايع زعيمه السابق أبا بكر البغدادي، ثم يجدد البيعة لخلفه أبي إبراهيم القرشي، إلى جانب تبادل مواد ترويجية للتنظيم عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي.
وتضمنت وقائع القضية تخطيط المتهم وشركائه للسفر إلى مدينة شرم الشيخ المصرية بذريعة السياحة، بهدف التسلل إلى شبه جزيرة سيناء والالتحاق بصفوف التنظيم، إلا أنهم قرروا إرجاء السفر بعد تلقي معلومات من أحد عناصره بشأن صعوبة الطريق وانتشار الجيش المصري.
وبحسب المعطيات ذاتها، اتجه المتهم، أواخر عام 2019، إلى التخطيط لتنفيذ عمليات داخل الأردن، واقترح استهداف مركز أمن إربد الشمالي.
وأشارت إلى أنه عاين المركز الأمني ميدانيًا لرصد مواقع الحراسة وأعداد أفرادها، واتفق مع أحد شركائه على جمع الأموال لشراء أسلحة نارية من تجار محليين، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من إحباط المخطط وإلقاء القبض عليه في 3 شباط 2020.
وفي 13 شباط 2022، أصدرت محكمة أمن الدولة حكمها بتجريم المتهم بثلاث جنايات بموجب قانون منع الإرهاب رقم (55) لسنة 2006، شملت المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية، والترويج لأفكار جماعة إرهابية، ومحاولة الالتحاق بتنظيمات مسلحة.
وقررت المحكمة، استنادًا إلى أحكام المادة (72/1) من قانون العقوبات، تطبيق العقوبة الأشد، وهي الوضع بالأشغال المؤقتة لمدة تسع سنوات، تُحتسب اعتبارًا من تاريخ توقيفه في 3 شباط 2020.
وفي 16 حزيران 2022، أيدت محكمة التمييز الحكم الصادر بحقه، بعد رد الطعون المقدمة من وكيل الدفاع.
وفيما يتعلق بموعد الإفراج عنه، أفادت معلومات متداولة بأن الشخص المنسوب إليه تنفيذ الهجوم غادر السجن قبل الحادثة بأسابيع معدودة، بعد انتهاء محكوميته، دون تقديم توضيح بشأن آلية احتساب مدة العقوبة، البالغة تسع سنوات اعتبارًا من شباط 2020.
وفي سياق التحقيقات بالهجوم الأخير، كانت مديرية الأمن العام قد أعلنت أن التحقيقات الأولية أشارت إلى وجود نية وتخطيط مسبق لدى المنفذ لاستهداف رجال الأمن العام أثناء تأدية واجبهم، مؤكدة إلقاء القبض عليه ومباشرة التحقيق معه.
وتبقى المعلومات المتعلقة بالقضية السابقة وتاريخ الإفراج بحاجة إلى تأكيد رسمي، خصوصًا ما يتعلق بربط السجل القضائي المتداول بمنفذ الهجوم الأخير.






