
962 الإخباري – كشف وزير الداخلية مازن الفراية، الاثنين، تفاصيل جديدة تتعلق بالمتورطين في الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، مؤكداً أن إلقاء القبض على المتورطين لا يعني انتهاء القضية، في ظل استمرار التحقيقات لكشف جميع ملابساتها ومحاسبة كل من يثبت تورطه وفق أحكام القانون.
وقال الفراية، خلال مؤتمر صحفي حكومي مشترك مع وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، ومدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة، إن أحد المتورطين كان يتبنى فكراً تكفيرياً متطرفاً، مشيراً إلى أنه كان يرفض إرسال بناته إلى المدارس، في مؤشر على طبيعة الأفكار المتشددة التي تبناها.
وأكد الفراية أن الجريمة نتاج فكر تكفيري متطرف يتنافى مع قيم الأردنيين وأخلاقهم، مشدداً على أن مواجهة الإرهاب لا تنتهي بالقبض على مرتكبي الجرائم، بل تتطلب التصدي لجذور التطرف وخطاب الكراهية والتحريض، أمنياً وفكرياً ومجتمعياً.
وأوضح أن التحقيقات مع المتورطين مستمرة، وأن الجهات المختصة تعمل على استكمال جمع الأدلة وكشف جميع ملابسات الجريمة، مؤكداً أن كل من يثبت تورطه في التخطيط أو التحريض أو المساعدة أو التسهيل سيُحاسب وفق القانون.
وأشاد الفراية بكفاءة الأجهزة الأمنية واحترافيتها في تنفيذ العملية التي انتهت بإلقاء القبض على المتورطين الثلاثة، مؤكداً أن الدولة ماضية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تحقيق العدالة.
الأمن العام يكشف أسماء المتورطين وتفاصيل العملية
من جانبه، أوضح مدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة أن المقبوض عليهم هم هزاع زيدان محمد، وشقيقه مشعل زيدان محمد، وأحمد سامي حسين، مشيراً إلى ارتباطهم بالفكر التكفيري المتطرف، ووصف هزاع بأنه المخطط للعملية.
وبيّن المعايطة أن الاعتداء وقع ظهر الجمعة، وأسفر عن استشهاد تسعة أشخاص وإصابة 34 آخرين، وأن التحقيقات بدأت فور تلقي البلاغ، عبر مسارين متوازيين؛ الأول جنائي واستخباراتي لجمع المعلومات والأدلة، والثاني ميداني لتفعيل خطط الطوارئ ومحاصرة المنطقة وتتبع تحركات المشتبه بهم، بمشاركة الدوريات والطائرات المسيّرة.
وأضاف أن فرق المداهمة واصلت عمليات البحث والتمشيط على مدار ثلاثة أيام، إلى أن تمكنت من تحديد عدد من المنازل المهجورة وتفتيشها، حيث تعرضت إحدى الفرق لإطلاق نار كثيف من داخل أحد المنازل، ما استدعى تطويقه وتطبيق قواعد الاشتباك والسيطرة عليه.
وأسفرت العملية عن إلقاء القبض على المتورطين الثلاثة بعد إصابتهم، ونقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج، وضبط أسلحة نارية وكميات من الذخيرة. وأكد المعايطة عدم وقوع إصابات في صفوف القوة الأمنية المشاركة، مشدداً على أن المقبوض عليهم لا يمثلون إلا أنفسهم، ولا يعبرون عن أبناء محافظة الكرك أو المجتمع الأردني.
الحكومة: مواجهة التطرف مسؤولية وطنية مشتركة
بدوره، أكد وزير الاتصال الحكومي الدكتور محمد المومني أن مواجهة الفكر التكفيري والتطرف مسؤولية وطنية شاملة ومستمرة، تتطلب مشاركة المؤسسات الحكومية والدينية والتعليمية والإعلامية والمجتمعية، إلى جانب التصدي للأفكار التي تبرر العنف وخطاب الكراهية والتحريض.
وشدد المومني على أهمية مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة خلال الأزمات، محذراً من تحويل الجريمة إلى مناسبة لإثارة الانقسام أو تعميم الاتهامات على أي مكون من مكونات المجتمع الأردني، ومؤكداً أن جميع الأردنيين متساوون في الحقوق والواجبات، وأن الجريمة لا تمثل إلا مرتكبيها.
وأكد المسؤولون أن الحكومة ستواصل جهودها لمواجهة التطرف والتصدي لكل ما يهدد السلم المجتمعي، في إطار سيادة القانون، وأن التحقيقات ستستمر لكشف جميع الملابسات ومحاسبة كل من يثبت تورطه.
وتأتي هذه التصريحات وسط تأكيدات رسمية على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية ورفض الفكر المتطرف، والتشديد على أن حماية أمن الأردن واستقراره مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والمجتمع، وأن الجريمة لن تكون سبباً للنيل من تماسك الأردنيين أو بث الفرقة بينهم.






