
962 الإخباري – أيدت محكمة بداية إربد بصفتها الاستئنافية حكماً بحبس طالب جامعي أسبوعاً وتغريمه 50 ديناراً، بعد إدانته بجرمي القدح والتهديد بحق زميلته في إحدى الجامعات الأردنية، على خلفية مضايقتها وتهديدها بنشر صور ومحادثات خاصة بها أمام أفراد أسرتها.
وبحسب القرار، بدأت القضية إثر خلاف بين الطالب وزميلته، قبل أن تتطور إلى ملاحقتها داخل الحرم الجامعي، وتوجيه عبارات مسيئة إليها، ومحاولة الاعتداء عليها، وتهديدها بإرسال صورها ومحادثاتها إلى والدها وشقيقها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت المشتكية إن الطالب كان يتعمد الاحتكاك بها أثناء سيرها في الجامعة، ويحضر إلى قاعات محاضراتها ويوجه إليها عبارات مسيئة أمام زملائها، مشيرة إلى أنه حاول الاعتداء عليها بالضرب في إحدى المرات قبل تدخل زميلتها.
وأضافت أن المشتكى عليه هدد بنشر صور خاصة بها، بينها صور تظهر فيها من دون حجاب، وعرض صوراً ومحادثات منسوبة إليها أمام طلبة آخرين، مدعياً وجود علاقة عاطفية بينهما.
كما ذكرت أنه طلب منها مبالغ مالية مقابل عدم نشر الصور والتوقف عن مضايقتها، وأنها دفعت له مبالغ تحت تأثير الخوف، من بينها 10 دنانير، موضحة أن استمرار التهديدات دفعها إلى التغيب عن الجامعة، فيما اضطرت أسرتها إلى مرافقتها خشية تعرضها لمزيد من المضايقات.
واستمعت المحكمة إلى شهادات عدد من الطلبة، أكد بعضهم مشاهدتهم الطالب يضايق زميلته ويوجه إليها عبارات مسيئة، فيما أفاد آخرون بأنه عرض عليهم صوراً لها عبر هاتفه.
وبعد دراسة البينات والشهادات وتقرير الخبرة الفنية، خلصت المحكمة إلى ثبوت إدانته بجرمي القدح والتهديد.
وكانت محكمة صلح جزاء بني عبيد قد حكمت بحبس الطالب أسبوعاً وتغريمه 50 ديناراً، مع تنفيذ العقوبة الأشد، وبرأته من جرمي الذم والتحقير، فيما أسقطت دعوى الحق العام عن جرم الابتزاز لعدم تقديم الشكوى ضمن المدة القانونية.
كما ألزمته بدفع 625 ديناراً للمشتكية تعويضاً عن الأضرار، مع رد باقي المطالبة المالية.
وطعن الطالب بالحكم أمام محكمة بداية إربد، محتجاً ببطلان إجراءات التبليغ وحرمانه من تقديم بيناته الدفاعية.
إلا أن المحكمة الاستئنافية وجدت أن الطالب سبق أن حضر جلسات المحاكمة، وأن وكيله ناقش المشتكية والشهود وقدم دفوعه، كما ثبت تغيبه عن جلسة الاعتراض رغم علمه بموعدها.
وقررت المحكمة رد الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم، مع تضمين المستأنف رسوم الاستئناف، ليبقى الحكم الجزائي والتعويض المدني قائماً.






