
كتب رئيس التحرير خالد خطار
962الاخباري_ رغم خسارة منتخب النشامى أمام منتخب النمسا في افتتاح مشواره ببطولة كأس العالم 2026، إلا أن النتيجة لا يمكن أن تنتقص من قيمة الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب الأردني بوصوله إلى أكبر محفل كروي عالمي للمرة الأولى في تاريخه. وقد خاض المنتخب مواجهة قوية أمام منافس أوروبي يمتلك خبرة طويلة في البطولات الكبرى.
إن تقييم المنتخبات لا يكون من خلال مباراة واحدة أو نتيجة عابرة، بل من خلال مسيرة كاملة من العمل والإنجازات. والنشامى الذين رسموا الفرحة على وجوه الأردنيين عندما حجزوا بطاقة التأهل إلى كأس العالم، ما زالوا يمثلون قصة نجاح وطنية تستحق الاحترام والفخر.
لقد أثبت اللاعبون أنهم قادرون على مقارعة المنتخبات الكبيرة، وأن الكرة الأردنية وصلت إلى مرحلة متقدمة بفضل التخطيط والعمل والإصرار. وفي مباراة النمسا قدم النشامى روحاً قتالية عالية ولم يستسلموا رغم صعوبة المواجهة، ونجحوا في العودة إلى أجواء المباراة وإظهار شخصية المنتخب الطموح.
الجماهير الأردنية تدرك أن المشاركة في كأس العالم ليست محطة النهاية، بل بداية مرحلة جديدة من التطور والطموح. فالتجارب الكبرى تُبنى خطوة خطوة، والمنتخبات العريقة التي نراها اليوم في القمة مرت بمراحل من التعلم والخسارة قبل أن تصل إلى منصات الإنجاز.
اليوم يقف الأردنيون خلف منتخبهم بكل فخر واعتزاز، لأن النشامى لم يمثلوا أنفسهم فقط، بل حملوا اسم الأردن إلى العالم، وأثبتوا أن الإرادة والعزيمة قادرتان على تحقيق الأحلام مهما بدت بعيدة.
ويبقى النشامى فخر الأردن في الفوز كما في الخسارة، لأن قيمة المنتخب لا تُقاس بنتيجة مباراة، بل بما زرعه في نفوس الأردنيين من أمل وثقة، وما حققه من إنجاز تاريخي سيبقى محفوراً في ذاكرة الوطن والأجيال القادمة.
كل الدعم للنشامى في المباريات المقبلة، فالمشوار ما زال مستمراً، والحلم الأردني ما زال حياً، والثقة بأبناء الوطن لا تتزعزع.
امنياتنا في المباريات القادمة تحقيق نتائج ايجابية تليق بمنتخب النشامى










