
962-الاخباري
أكدت الحكومة مواصلة تنفيذ حزمة من الإصلاحات في قطاع المياه، بهدف تعزيز الأمن المائي، وخفض فاقد المياه، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، بالتوازي مع تنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه (العقبة–عمّان)، الذي يعد المشروع الاستراتيجي الأبرز لتعزيز إمدادات المياه في المملكة.
وبحسب وثائق المراجعة الخامسة لبرنامج التسهيل الممدد (EFF) والمراجعة الثانية لبرنامج تسهيل الصلابة والاستدامة (RSF)، فإن الأردن يواجه تحديات مائية متزايدة، إذ لا تتجاوز حصة الفرد السنوية من المياه 60 متراً مكعباً، مقارنة بحد الندرة المائية المطلقة البالغ 500 متر مكعب للفرد سنوياً.
وأشارت الحكومة إلى إحراز تقدم في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للمياه (2023-2040)، إلى جانب اتخاذ إجراءات لمعالجة المتأخرات المالية لشركات توزيع المياه، شملت جدولة مستحقات الكهرباء المترتبة على شركة مياه اليرموك لمدة 24 شهراً.
وأكدت الحكومة التزامها بخفض فاقد المياه بنسبة 2% سنوياً، بعد تراجعه إلى 42% مع نهاية عام 2025، مستهدفة خفضه إلى 37% بحلول عام 2030، ثم إلى 25% بحلول عام 2040.
وفيما يتعلق بمشروع الناقل الوطني للمياه، أوضحت الحكومة أنها وقعت خلال نيسان 2026 الاتفاقيات الفنية والقانونية النهائية للمشروع، مع توقع الوصول إلى الإغلاق المالي خلال العام الحالي، وبدء أعمال الإنشاء قبل نهاية 2026.
وأضافت أن المشروع، الذي تبلغ كلفته الرأسمالية نحو 5.8 مليارات دولار، سيعمل على تحلية ونقل نحو 300 مليون متر مكعب من المياه سنوياً إلى مختلف مناطق المملكة، بدعم من مؤسسات تمويل دولية وائتلاف من المانحين.
وفي إطار تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وقعت الحكومة في شباط 2026 عقداً أولياً لإدارة خدمات المياه والصرف الصحي ضمن نطاق شركة مياه اليرموك لمدة أربع سنوات، كما تعمل على طرح عطاءات لتشغيل وإدارة محطات معالجة مياه الصرف الصحي بعقود طويلة الأمد، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع وزيادة استخدام المياه المعالجة في الري.
وأكدت الحكومة أن هذه الإصلاحات تأتي ضمن رؤية التحديث الاقتصادي والاستراتيجية الوطنية للمياه، بهدف تعزيز استدامة الموارد المائية، وتحسين الخدمات، وزيادة قدرة القطاع على مواجهة تحديات التغير المناخي وتحقيق الأمن المائي على المدى الطويل.






