
962 الإخباري – يترقب هواة الفلك في الأردن خلال شهر تشرين الثاني الحالي ذروة نشاط زخات شهب الثوريات، التي تعد من الظواهر الفلكية السنوية المميزة، لما قد يصاحبها من ظهور شهب شديدة السطوع تُعرف بالكرات النارية، ويمكن مشاهدتها بالعين المجردة دون الحاجة إلى معدات رصد متخصصة.
وتنقسم زخات الثوريات إلى تيارين، هما الثوريات الجنوبية والثوريات الشمالية، حيث يُتوقع أن تبلغ الأولى ذروة نشاطها ليلة 4-5 تشرين الثاني، فيما تصل الثانية إلى ذروتها ليلة 11-12 من الشهر ذاته.
وبحسب التوقعات الفلكية، يبلغ معدل تساقط الشهب نحو خمسة شهب في الساعة لكل تيار في ظروف الرصد المثالية، مع إمكانية انخفاض العدد الفعلي للشهب المشاهدة تبعًا لصفاء الأجواء ومستوى التلوث الضوئي.
وعلى الرغم من محدودية أعدادها، تتميز شهب الثوريات بإمكانية ظهور كرات نارية شديدة اللمعان، تكون أكثر سطوعًا من الشهب المعتادة، وقد تترك آثارًا ضوئية واضحة أثناء احتراقها في الغلاف الجوي للأرض.
وترتبط هذه الظاهرة بالحطام الذي يخلّفه المذنب «إنكه»، إذ تعبر الأرض سنويًا مسار هذه الجسيمات، لتدخل أجزاء منها الغلاف الجوي بسرعات عالية، وتظهر على شكل خطوط ضوئية في السماء.
رصد الشهب في الأردن
ويمكن مشاهدة شهب الثوريات من مختلف مناطق الأردن، نظرًا لموقع المملكة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، حيث تتوافر ظروف مناسبة لرصد هذه الظاهرة، شريطة اختيار مواقع بعيدة عن الإضاءة الصناعية وصفاء السماء.
وتظهر نقطة إشعاع الشهب ظاهريًا باتجاه كوكبة الثور في الجهة الشرقية من السماء، وترتفع تدريجيًا مع تقدم ساعات الليل، إلا أن الشهب قد تظهر في أجزاء مختلفة من القبة السماوية، ما يجعل مراقبة مساحة واسعة من السماء الخيار الأفضل للرصد.
وتتحسن فرص المشاهدة خلال ساعات الليل المتأخرة وما بعد منتصف الليل، فيما تعد المناطق الصحراوية والبعيدة عن أضواء المدن، مثل وادي رم والبادية الأردنية، من المواقع الملائمة لمتابعة الظاهرة.
إرشادات لمشاهدة الشهب
ولا يتطلب رصد شهب الثوريات استخدام التلسكوبات أو الأجهزة الفلكية، إذ يمكن مشاهدتها بالعين المجردة، مع مراعاة اختيار موقع مظلم بعيد عن أضواء المدن، والتأكد من خلو السماء من الغيوم.
كما يُنصح بمنح العينين فترة تتراوح بين 20 و30 دقيقة للتأقلم مع الظلام، ومراقبة مساحة واسعة من السماء، مع التحلي بالصبر نظرًا إلى أن الشهب لا تظهر بصورة متواصلة أو وفق فترات زمنية منتظمة.
وتشير الظروف القمرية خلال فترتي الذروة إلى فرص مناسبة للرصد، مع تراجع تأثير الإضاءة القمرية خلال هذه الفترة، لا سيما مع اقتراب موعد المحاق في 9 تشرين الثاني.







