
962 الإخباري – اختارت المهندسة الأردنية سيرين جبرين أن تجعل من شغفها بالسيارات والدراجات النارية مساراً مهنياً وحياةً تعكس ميولها واهتماماتها، متجاوزةً الصورة النمطية التي تربط العمل في هذا المجال بالرجال، بعد تخرجها في تخصص الهندسة الميكانيكية من جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية عام 2024.
وبدأ اهتمام جبرين بالميكانيك منذ طفولتها، متأثرةً بوالدها الذي كان يهتم بالأدوات والمعدات الميكانيكية، ما أتاح لها التعرف على المفكات والعدد المستخدمة في أعمال الصيانة، وفتح أمامها باب الاهتمام بعالم الآلات والمحركات، قبل أن يتحول هذا الميل إلى شغف دفعها لاختيار الهندسة الميكانيكية تخصصاً جامعياً.
ومع مرور السنوات، تعزز ارتباطها بالسيارات، فحصلت على رخصة قيادة فور بلوغها الثامنة عشرة، ثم امتد اهتمامها إلى الدراجات النارية، لتتعلم التعامل معها وتحصل على رخصة قيادتها، رغم التحديات الاجتماعية المرتبطة بعمل الفتيات في مجال لا يزال غير مألوف لدى شريحة من المجتمع الأردني.
وتعمل جبرين حالياً مهندسة ميكانيك في قطاع السيارات، وتحرص على متابعة أعمال الصيانة داخل الورش والمشاركة في جوانبها العملية، رغم أن مهامها الهندسية لا تستلزم بالضرورة تنفيذ تلك الأعمال بنفسها، وذلك لإبقاء معرفتها مواكبة للتطورات المستمرة في أنظمة السيارات والدراجات النارية، وتعزيز خبرتها التطبيقية.
ولا يتوقف اهتمامها عند المحركات والجوانب الفنية، بل يشمل التفاصيل الجمالية للسيارات، من التصميم الخارجي والطلاء إلى الألوان ولمعان الهيكل. كما تحرص على العناية بسيارات العائلة وغسلها بنفسها، حتى في الأجواء الباردة والماطرة، معتبرةً أن هذه التفاصيل جزء من متعتها الشخصية وطريقتها في التعبير عن شغفها.
وتجد جبرين في محركات الاحتراق الداخلي العاملة بالبنزين مجالاً مفضلاً لديها، إذ تستمتع بالتعامل مع أجزائها وإجراء أعمال الصيانة، ولا ترى في اتساخ يديها أو الجهد البدني الذي يتطلبه العمل عائقاً، بل تعتبرهما جزءاً أصيلاً من التجربة التي اختارتها عن قناعة وحب.
وتعكس تجربة جبرين مسار شابة أردنية سعت إلى تحويل اهتمام رافقها منذ الطفولة إلى تخصص مهني، مؤكدةً من خلال تجربتها أن الشغف والمعرفة والخبرة العملية يمكن أن تفتح المجال أمام المرأة للعمل في قطاعات تتجاوز الصور النمطية السائدة.






