
962 الإخباري- لن يكون الإرهاب أقوى من وعي المجتمع ووحدته
إن الاعتداء على كنيسة حمود في محافظة الكرك يوم 23 تشرين الأول 2026 يمثل مأساة إنسانية ووطنية تستوجب إدانة واضحة، ومحاسبة الإرهابيين، وتضامناً صادقاً مع الضحايا وأسرهم.
غير أن مواجهة الإرهاب لا تكتمل بالاستجابة الأمنية والقانونية وحدها؛ فهي تتطلب أيضاً حماية المجتمع من خطاب الكراهية الذي قد يسعى إلى تحويل الألم إلى انقسام، والغضب إلى تحريض، والجريمة إلى ذريعة لاستهداف الأبرياء.
إن الرد الوطني المسؤول يتمثل في التمسك بالعدالة، ورفض التطرف، وحماية حرية العبادة، وصون كرامة كل مواطن، وعدم السماح لأي خطاب تحريضي بأن يزرع الشك والعداء بين أبناء الوطن الواحد.
فالإرهاب يستهدف أمن الإنسان، وخطاب الكراهية يستهدف انتماءه وثقته بالآخر، أما المواطنة الواعية فتواجه كليهما بالعدالة والكرامة والتضامن.
وستظل الرسالة الأهم أن الأردن سيظل عصياً عن زرع الفتنة في النسيج الديني والطائفي والعرقي .
إن حماية الوحدة الوطنية مسؤولية مشتركة، ومواجهة خطاب الكراهية ليست مجرد واجب أخلاقي، بل ضرورة لحماية السلم المجتمعي ومنع الإرهاب من تحقيق أهدافه في بث الفرقة وزعزعة الاستقرار.
حفظ الله الأردن وطناً وملكاً وشعباً
بقلم د. فدوى مجذوب






