
962 الإخباري – رجح خبير النفط والطاقة هاشم عقل، الأربعاء، ارتفاع أسعار المشتقات النفطية الرئيسية في الأردن بنحو 50 فلساً للتر الواحد خلال شهر تشرين الثاني المقبل، نتيجة الارتفاعات الحادة التي شهدتها أسعار النفط في الأسواق العالمية.
وأوضح عقل أن أسعار خام برنت وصلت خلال الأسابيع الأخيرة إلى مستويات تراوحت بين 116 و117 دولاراً للبرميل، مدفوعة بتصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، مع دخول الحرب الإقليمية يومها الـ243.
وأشار إلى أن هذه الارتفاعات انعكست على الكلفة الفعلية لاستيراد المشتقات النفطية، بما فيها البنزين والديزل والكاز والغاز المنزلي، ما يزيد الضغوط على أسعار بيعها محلياً.
وبيّن أن الحكومة تعتمد سياسة التدرج في تعديل أسعار المحروقات، بهدف الحد من انعكاسات الارتفاعات العالمية على المواطنين، خصوصاً أصحاب الدخل المحدود والمتوسط، وتجنب تحميل المستهلك كامل الزيادة دفعة واحدة.
وأضاف أن رفع أسعار المحروقات بصورة مفاجئة قد يؤدي إلى زيادة كلف النقل والشحن والإنتاج، وانعكاس ذلك على أسعار السلع الأساسية، مؤكداً أهمية تحقيق التوازن بين حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استمرارية إمدادات الطاقة والمحافظة على استدامة المالية العامة.
وفيما يتعلق بتسعيرة تشرين الأول، أوضح عقل أن الكلفة الفعلية للتر الديزل بلغت 1077 فلساً، مقابل سعر بيع للمستهلك قدره 900 فلس، بفارق يبلغ 177 فلساً، فيما وصلت كلفة لتر بنزين 90 إلى 1112 فلساً، مقابل سعر بيع بلغ 1050 فلساً، بفارق 62 فلساً.
وأضاف أن الكلفة الفعلية للتر الكاز بلغت 900 فلس، مقابل سعر بيع للمستهلك قدره 550 فلساً، بفارق 350 فلساً، مشيراً إلى أن الدولة تتحمل أيضاً فروقات مالية لتثبيت أسعار الغاز المنزلي والصناعي.
وتوقع عقل أن تشمل الزيادة المحتملة في تسعيرة تشرين الثاني بنزين 90 بنسبة تقارب 5%، والديزل بنسبة 5.5%، وبنزين 95 بنسبة 2.5%، مع ترجيح تثبيت سعر أسطوانة الغاز المنزلي عند 7 دنانير، ومراعاة خصوصية مادة الكاز مع اقتراب فصل الشتاء.
وأكد أن التدرج في تعديل الأسعار يسهم في تخفيف أثر تقلبات الأسواق العالمية على الأوضاع المعيشية، مع الحفاظ على استقرار التزويد بالمشتقات النفطية في المملكة.






