
962 الإخباري – يبدأ، الأحد، العد الميداني للتعداد العام للسكان والمساكن لعام 2026، بمشاركة نحو 12 ألف باحث ينتشرون في محافظات المملكة الـ12، على أن تستمر العملية حتى نهاية تشرين الأول الحالي.
وتشمل عملية العد جميع السكان، أردنيين وغير أردنيين، فيما دعت دائرة الإحصاءات العامة الأسر إلى التعاون مع الباحثين وتخصيص نحو 15 إلى 30 دقيقة للإجابة عن أسئلة الاستمارة، مؤكدة أن البيانات محمية قانونيًا ولا تتضمن أي أسئلة عن الدخل أو الملكيات، ولا ترتبط بأي قاعدة بيانات أو جهة حكومية أخرى.
وقال المدير العام لدائرة الإحصاءات العامة، حيدر فريحات، لـ«المملكة»، إن أغلب السكان لم يكونوا مشمولين بالعد الذاتي، وبالتالي سيجري عدهم ميدانيًا اعتبارًا من الأحد، موضحًا أن العد الذاتي والميداني متقاربان من حيث الوقت المطلوب لتعبئة الاستمارة.
وكانت الدائرة قد خصصت العد الذاتي لنحو 170 ألف أسرة جرى تحديدها مسبقًا، بعد حصر الأسر الراغبة في المشاركة بهذه العملية بين شباط وتموز الماضيين. وأرسلت الدائرة روابط العد الذاتي إلى الأسر المشمولة صباح الخميس، لتعبئة الاستمارة خلال أيام الخميس والجمعة والسبت.
وأوضح فريحات أن من لم يصله رابط العد الذاتي سيجري عده ميدانيًا، مشيرًا إلى أنه لا يمكن حاليًا شمول أي مواطن بالعد الذاتي ما لم يكن قد سجل اسمه ضمن العملية مسبقًا.
وينفذ العد الميداني باحثون موزعون على ثلاثة أقاليم، بحيث يتولى كل باحث مسؤولية بلوك أو بلوكين إحصائيين. والبلوك عبارة عن حارة إحصائية محددة إلكترونيًا باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي (GPS).
ويستعين الباحث بتكنولوجيا الخرائط للوصول إلى المنزل، ثم يقرع الباب لإجراء عملية العد، فيما يمكن تعبئة الاستمارة أمام المنزل أو داخله أو خارجه، وفق ما يراه المواطن مناسبًا.
وتستمر الزيارات طوال شهر تشرين الأول، وفي جميع أيام الأسبوع، بما فيها الجمعة والسبت، وخلال فترتي الصباح والمساء، مع إمكانية تعديل مواعيد الزيارات وفقًا للظروف الجوية وطبيعة المنطقة ومواعيد استيقاظ السكان ونومهم.
وفي حال عدم وجود الشخص القادر على تقديم البيانات، يتفق الباحث مع رب الأسرة أو الشخص الذي يجيب على الباب على موعد آخر للزيارة.
وأكد فريحات أن كل من لا يحمل الرقم الوطني مشمول بالتعداد، داعيًا إلى التركيز على غير الأردنيين بمختلف شرائحهم، ومشددًا على أن الاستمارة لا ترتبط بحالة الإقامة أو تصاريح العمل.
وتعمل الاستمارة بصورة ذكية، إذ تحدد الأسئلة الموجهة للمجيب وفقًا لإجابته عن الجنسية أو حمل الرقم الوطني، وتتجاوز الأسئلة غير الضرورية لكل حالة.
ويشترط أن يكون المدلي بالبيانات بالغًا وملمًا بأحوال أفراد الأسرة وخصائصهم، ويمكن أن يكون الزوج أو الزوجة أو أحد الأبناء أو البنات ممن تزيد أعمارهم على 18 عامًا. كما يجب أن يكون قادرًا على الإجابة عن بيانات مثل التأمين الصحي والحالة التعليمية لكل فرد.
وينطبق ذلك على المساكن الجماعية لغير الأردنيين، التي قد تضم طلابًا أو عمالًا مغتربين، إذ يمكن لأحد المقيمين تقديم البيانات نيابة عن الآخرين، شريطة أن يكون ملمًا بأحوالهم.
وفي حال رفض استقبال الباحث أو تقديم المعلومات، تتبع الدائرة عدة إجراءات، تبدأ بتحديد موعد آخر يناسب الأسرة، ثم إعادة الزيارة مرة ثالثة عند الحاجة، قبل الاستعانة بباحث أكثر خبرة لإقناع المواطن أو المقيم بالتعاون.
واتخذت الدائرة إجراءات للحد من حالات الرفض، من بينها اختيار باحثين من أبناء المناطق التي يعملون فيها، وغالبًا ما يكونون معلمين أو معلمات، بما يجعلهم مألوفين لدى السكان.
وقال فريحات إن الدائرة وضعت خططًا بديلة للتعامل مع التحديات الميدانية، خصوصًا ضعف شبكات الاتصال والإنترنت في بعض المناطق، إضافة إلى الظروف الجوية والبرد.
وفي حال تعذر الوصول إلى منطقة ما، سيجري العمل في المناطق الجاهزة، ثم العودة لاحقًا إلى المناطق التي حالت الظروف دون زيارتها. كما يمكن الاستعانة بأشخاص من أبناء المنطقة لمرافقة الباحثين وتسهيل مهمتهم وتعزيز شعور السكان بالراحة.
وأكد فريحات أن أسئلة الاستمارة بسيطة ولا تتطلب وقتًا طويلًا، لكنها توفر بيانات مهمة ستُحلل لاحقًا لدعم التخطيط التنموي وتحسين البنية التحتية والخدمات والمنافع للمواطنين وغير المواطنين.
وسبق مرحلة العد الميداني تنفيذ مرحلتين تمهيديتين؛ تمثلت الأولى في حصر البلوكات الإحصائية قبل أكثر من عام، فيما شملت الثانية حصر المباني والمساكن وإعداد بيانات أولية عنها في المدن والقرى والمزارع.
وأشار فريحات إلى أن التعداد ينفذ مرة كل 10 سنوات، وأن بيانات المواطنين وغير المواطنين محمية بموجب القانون، داعيًا الجميع إلى التعاون مع الباحثين والإدلاء بمعلومات دقيقة وواضحة، باعتبار التعداد عملية وطنية تهدف إلى خدمة الأردن وتحسين مستقبل أبنائه








