
962 الإخباري- في أجواء اتسمت بالمحبة والتفاعل واستحضار الذاكرة التاريخية، نظمت الجمعية الأردنية لمكافحة المخدرات جولة تراثية لأعضائها في قلب العاصمة الحبيبة عمّان، وتحديدًا في منطقة وسط البلد، بهدف تعزيز الروابط الاجتماعية بين أعضاء الجمعية، وإتاحة الفرصة للتعرف على الإرث الحضاري والثقافي الذي تزخر به المدينة.
واستهل المشاركون جولتهم بزيارة متحف آرمات عمّان، حيث حظوا باستقبال مميز من القائم على المتحف، السيد غازي خطاب، الذي اصطحبهم في جولة ثرية بالتفاصيل والحكايات المرتبطة بتاريخ عمّان وتطورها عبر العقود، من خلال ما يضمه المتحف من آرمات تاريخية وشواهد بصرية توثق ملامح الحياة التجارية والاجتماعية في المدينة، الأمر الذي أثار إعجاب المشاركين بما يحمله المتحف من مقتنيات تعيد إحياء ذاكرة المكان وتفاصيله الأصيلة.
كما شملت الجولة زيارة ديوان الدوق، أحد أبرز المباني التراثية في وسط عمّان، والذي يعود تاريخ إنشائه إلى عام 1924، حيث استمتع المشاركون بالتجول بين أروقته التي تحتضن صورًا تاريخية نادرة، وأثاثًا عريقًا، وعبارات تحمل دلالات إنسانية وثقافية، إلى جانب مجموعة من الصور التي توثق زيارات شخصيات بارزة وملوك من الأردن والوطن العربي، في مشهد يجسد جانبًا من الذاكرة الوطنية والعربية التي يحتفظ بها هذا المكان.
وتخللت الجولة مسيرات على الأقدام في شوارع وسط البلد وأزقتها المميزة، حيث عاش المشاركون أجواء عمّان القديمة بكل ما تحمله من أصالة وحيوية وتفاصيل ترتبط بوجدان أهلها وذاكرتهم، وسط أجواء من الألفة وتبادل الأحاديث والتقاط الصور التذكارية التي وثقت محطات هذه التجربة المميزة.
وتأتي هذه الفعالية في إطار حرص الجمعية الأردنية لمكافحة المخدرات على تعزيز التواصل بين أعضائها، وتنويع الأنشطة الاجتماعية والثقافية التي تجمعهم خارج إطار العمل المؤسسي التقليدي، إيمانًا منها بأهمية بناء علاقات إنسانية متينة، وترسيخ روح الانتماء والعمل الجماعي، إلى جانب الاهتمام بالهوية الوطنية والمحافظة على الذاكرة التاريخية والتراث الحضاري الأردني.
لقد كانت جولة استثنائية جمعت بين المعرفة والمتعة واستحضار التاريخ، وأكدت أن عمّان ليست مجرد مدينة نعيش فيها، بل حكاية متجددة تسكن تفاصيلها وذاكرتنا.
الجمعية الأردنية لمكافحة المخدرات
بادر لإنك قادر










