
962 الإخباري- تجسيداً لأصالة الشيم الأردنية وقيم التسامح العشائري النبيل، احتضن ديوان عشيرة المشاعلة في مدينة وادي موسى، مركز لواء البترا، عطاءً عشائرياً كبيراً أثمر عن طي صفحة الحادثة المؤلمة الناتجة عن رصاصة طيش واستهتار، وإسقاط كافة الحقوق القضائية والمدنية والعشائرية المترتبة عليها، صوناً للسلم الأهلي وفرضاً لروح المودة والتراحم.
وجاء هذا التطور عقب توجه جاهة عشائرية كبيرة ضمت نخبة طيبة من الشيوخ والوجهاء والمخاتير برئاسة الشيخ عطا الله رجا السعيدات، إلى ديوان عشيرة المشاعلة، وذلك على أثر إصابة كل من المواطن حسن عطية سليمان المشاعلة وابن أخيه الحدث إلياس حمزة عطية المشاعلة بعيار ناري طائش، أسندت تهمة إطلاقه إلى كل من: صدام محمد عطية الفضول، وعبد العزيز ساطع عبدالوهاب السلامين، والحدث صالح سمير صالح الفلاحات.
وبعد التداول في تفاصيل القضية وتداعياتها الحرجة، أعلنت عشيرة المشاعلة على لسان رئيس بلدية وادي موسى السابق العميد المتقاعد سليمان علي ابراهيم المشاعلة والمختار العشائري حسن موسى حسين المشاعلة عن تكرمها باعتبار الحادثة قضاء وقدر، مظهرين كبراً وعزة نفس قل نظيرها، حيث قررت العشيرة إسقاط وفوات كامل حقوقها القانونية والمدنية والعشائرية إكراماً لله تبارك وتعالى، ولرسوله الكريم، ولجلالة الملك عبد الله الثاني المعظم، ولحضور الجاهة الكريمة.
وتقرر بموجب صك الاتفاق العشائري التزام وتكفل الأطراف المتهمة المذكورة أعلاه بكافة تكاليف علاج المصابين حتى الشفاء التام، والتعهد بدفع مبالغ الرعاية الطبية، وذلك بموجب كفالات عشائرية معتمدة، حيث تم تسمية الشيخ محمد مجاهد الهلالي كفيلاً للوفاء وعلى العلاج وكفيلاً على الإسقاط إن لزم الأمر، فيما جرى تسمية السيد خالد علي المشاعلة كفيلاً للدفاع، وسط إشادة بالغة من الجاهة بكرم المشاعلة العربي الأصيل.
وفي حديث خاص لـ “سرايا”، أكد المختار العشائري حسن موسى المشاعلة أن المجتمع الأردني بأكمله يتمتع بالنخوة والمحبة، والمودة والرحمة ويسجل دائماً أعظم المواقف الإنسانية مهما عظمت المشكلات التي يواجهها، مشيراً إلى أن قرار العشيرة بالعفو جاء بهدف منح هؤلاء الشباب فرصة حقيقية لمراجعة الذات، والابتعاد التام عن سلوك إطلاق العيارات النارية الذي بات يحاربه المجتمع بكافة أطيافه.
وبين المشاعلة لـ “سرايا” أن تطبيق القانون والالتزام الصارم بتوجيهات مديرية الأمن العام والأجهزة الأمنية هو واجب وطني مقدس لحماية أرواح الأبرياء، مشدداً على أن العفو الصفوح لا يعني التهاون مع السلوكيات الطائشة، بل هو رسالة وعي لردع المستهترين وإثبات أن النسيج الاجتماعي بوادي موسى ولواء البترا بأكمله سيبقى يداً واحدة وقلباً واحداً عصياً على الاختراق، مثمناً في الوقت ذاته وعي كافة الأطراف الملتزمة بالعهد والميثاق.
سرايا






