
962 الإخبارية – تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، بتشكيل حكومة يمينية قوية، رغم تقارب نتائج استطلاعات الرأي لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، رافضا تشكيل حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية التي حققت مكاسب كبيرة.
وقال نتنياهو، في خطاب أمام أنصاره في القدس المحتلة، إن معسكر اليمين يمتلك أغلبية حاسمة تستوجب تشكيل حكومة قوية ومتماسكة، مضيفا أنه يجب توحيد الأغلبية اليهودية والصهيونية، وأنه لا يمكن القبول بحكومة تستند إلى دعم الأحزاب العربية.
وأكد أن النتائج النهائية ستثبت بقاء حزب الليكود، الذي يتزعمه، أكبر حزب سياسي في إسرائيل، من دون أن يعلن فوزه بشكل مباشر.
وفيما يتعلق بالمواجهة مع إيران، قال نتنياهو إن حكومته أرست قواعد جديدة غيرت ملامح الشرق الأوسط وأضعفت طهران، متعهدا بإزالة ما وصفه بـ”التهديد الإيراني” إلى الأبد، بالتعاون مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وجاءت تصريحات نتنياهو عقب انتخابات بلغت نسبة المشاركة فيها 77.7%، وهي الأعلى منذ عام 1999، وسط منافسة متقاربة بين ائتلافه وائتلاف المعارضة بقيادة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت.
وأظهرت استطلاعات إسرائيلية محدثة تعادل معسكري نتنياهو وآيزنكوت بحصول كل منهما على 51 مقعدا في الكنيست، بعد أن أشارت التقديرات الأولية إلى تقدم طفيف للمعارضة، قبل أن تتغير النتائج المتوقعة خلال الليل.
وتأتي هذه التقديرات في ظل مكاسب كبيرة حققتها الأحزاب العربية، قد تمنحها دورا مؤثرا في تحديد هوية الحكومة المقبلة، رغم رفض نتنياهو الاستناد إلى دعمها لتشكيل ائتلاف حاكم.
من جانبه، تعهد آيزنكوت بالعمل سريعا على تشكيل حكومة جديدة، رغم عدم تمكن أي من المعسكرين من حسم الأغلبية المطلوبة، والبالغة 61 مقعدا في الكنيست.
وكان آيزنكوت قد أعلن بدوره رفضه التحالف مع الأحزاب العربية لتشكيل حكومة، الأمر الذي يزيد من تعقيد فرص المعارضة في الوصول إلى السلطة.
وتعد هذه الانتخابات الأولى منذ أحداث السابع من تشرين الأول 2023 في غزة، التي وضعت المستقبل السياسي لنتنياهو أمام اختبار حاسم، في ظل اتهامات من خصومه بتحمله مسؤولية الإخفاقات الأمنية التي سبقت الهجوم، ورفضه تشكيل لجنة تحقيق مستقلة.
وسادت حالة من الترقب في مقري حزب الليكود والمعارضة مع صدور استطلاعات الرأي، فيما ينتظر الطرفان النتائج النهائية لفرز الأصوات، لتحديد موازين القوى وفرص تشكيل الحكومة المقبلة.






