
962 الإخباري- حذّر وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأسبق مروان جمعة من حالة الهلع التي يعيشها بعض المدراء وأصحاب الشركات بشأن ضرورة إدخال الذكاء الاصطناعي إلى أعمالهم بشكل سريع، مؤكداً أن التعامل مع هذه التقنية يجب أن يكون عملياً ومدروساً، بعيداً عن التعقيد والمصطلحات الرنانة.
وقال جمعة إن البداية الصحيحة لا تكون بوضع «استراتيجية ضخمة للذكاء الاصطناعي»، وإنما بتحديد المشكلة التي تحاول الشركة حلها، سواء كانت ارتفاع التكاليف، أو كثرة الأخطاء، أو هدر الوقت، أو صعوبة الوصول إلى المعلومات، ومن ثم البحث عن الطريقة التي يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقدم من خلالها حلاً فعّالاً.
وأشار إلى أهمية البدء خطوة بخطوة، من خلال تطبيق الذكاء الاصطناعي في مشكلة أو مجال محدد، ثم الانتقال إلى مجالات أخرى بعد تقييم النتائج، بدلاً من محاولة تطبيقه دفعة واحدة.
وشدد جمعة على ضرورة الاستثمار في تدريب الموظفين، وإشراكهم في عملية التحول، بحيث يفكر كل موظف في مجاله بكيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي، بدلاً من فرض التقنية عليهم وتوقع نتائج فورية.
كما دعا إلى إعطاء الخصوصية وحماية البيانات أولوية قصوى قبل استخدام أي تطبيقات للذكاء الاصطناعي، والتأكد من طبيعة البيانات التي يتم إدخالها، وأين تذهب، ومن يمكنه الوصول إليها وكيفية حمايتها.
وأكد أهمية قياس النتائج قبل وبعد تطبيق الذكاء الاصطناعي، بحيث تكون لدى المؤسسة أرقام واضحة حول مستوى التكاليف أو الأخطاء أو الوقت قبل استخدام التقنية، ومقارنتها بالنتائج بعد التطبيق.
وختم جمعة بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي أصبح واقعاً، وأن الشركات التي لا تتبنى استخدامه قد تجد نفسها أمام منافسين أكثر كفاءة، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة عدم الانجرار وراء «الموضة» والمصطلحات الرنانة، قائلاً إن التفكير الهادئ، وتبسيط الموضوع، والبدء بخطوات صغيرة ومدروسة، هو الطريق الأفضل لتحقيق النتائج.






