
962 الإخباري – قرر مجلس الوزراء، خلال جلسته التي عقدها الأحد الماضي برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروعي قانونين معدلين لقانون أصول المحاكمات الجزائية وقانون التنفيذ لسنة 2026، تمهيداً لإحالتهما إلى ديوان التشريع والرأي للسير في إجراءات إقرارهما حسب الأصول الدستورية.
كما أقر المجلس نظام التفتيش القضائي على المحاكم النظامية والدوائر التابعة لها لسنة 2026، ونظاماً معدلاً لنظام المعهد القضائي الأردني لسنة 2026، إلى جانب الموافقة على منح حوافز للاستثمارات المؤهلة في البنية التحتية للاتصالات الساتلية، واعتماد خارطة الطريق الوطنية للاقتصاد الدائري.
ويهدف مشروع القانون المعدل لقانون أصول المحاكمات الجزائية إلى توحيد المرجعية الإجرائية الجزائية، وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة وحق الدفاع، وتجويد إجراءات الضبط والتوقيف، إلى جانب مواكبة التطور التقني والتحول الرقمي وتطوير منظومة الطعون القضائية.
وتشمل التعديلات تسهيل الإجراءات من خلال تنظيم حضور المشتكى عليه في القضايا الجنائية بإنابة محامٍ عنه لحضور جلسات المحاكمة بدلاً من حضوره شخصياً، إضافة إلى تطوير منظومة إدارة الأصول والأموال المحجوزة والمصادرة.
وفيما يتعلق بمشروع القانون المعدل لقانون التنفيذ لسنة 2026، تهدف التعديلات إلى رقمنة جميع مراحل العملية التنفيذية، بدءاً من التسجيل والتبليغ، بما يضمن السرعة والدقة ويقلل التدخل البشري، فضلاً عن تعزيز الحماية الاجتماعية والالتزام بالمعايير الدولية وتوفير بدائل، من بينها استخدام السوار الإلكتروني.
وتتضمن التعديلات تسريع استرداد الحقوق عبر منح رئيس التنفيذ صلاحيات أوسع في الحجز المبكر، وإلزام المدين بالإفصاح عن أمواله، وتقصير بعض المهل القانونية، ومنها مهلة الطعن بفسخ البيع.
كما تهدف إلى تخفيف العبء عن المحاكم من خلال توزيع اختصاصات الطعن بين محاكم البداية والاستئناف، ووضع ضوابط للجوء إلى محكمة التمييز، وتحقيق مرونة اقتصادية تتيح للمدين بيع أمواله المحجوزة ذاتياً تحت إشراف دائرة التنفيذ.
ويعالج مشروع القانون الثغرات الإجرائية بتحديد آليات استرداد المبالغ المقبوضة، وتوضيح قواعد الاختصاص المكاني، وتمديد مدة إبقاء المعاملات التنفيذية إلى سنتين بدلاً من سنة واحدة.
وأوجب التعديل على المدين دفع ما نسبته 15 بالمئة من قيمة الدين، على ألا تقل قيمة القسط الشهري عن 2 بالمئة من المبلغ المتبقي، إلى جانب إلزام المدين في الديون التجارية بالإفصاح عن مصادر دخله وأمواله الكافية للوفاء بالدين.
ولتخفيف اكتظاظ المركبات في ساحات الحجز وحمايتها من التلف، يسمح النظام للمدين باختيار مكان حفظ المركبة عند ضبطها بدلاً من نقلها إلى ساحات الحجز، مقابل تقديم كفالة تضمن تسليمها عند الطلب.
وفي سياق تطوير منظومة القضاء، أقر مجلس الوزراء نظام التفتيش القضائي على المحاكم النظامية والدوائر التابعة لها لسنة 2026، بهدف إعادة تنظيم جهاز التفتيش القضائي ومهامه، وتعزيز فاعلية الإجراءات القضائية وسرعتها وجودتها، وترسيخ الشفافية والعدالة في أداء المهام.
وينص مشروع النظام على أن يكون القاضي المفتش أقدم في الدرجة من القاضي الخاضع للتقييم، مع إعادة تحديد وتطوير أدوات قياس الأداء والمعايير الفنية والمهارية، بما يضمن جودة التقييم وحوكمته والالتزام بمدونة السلوك القضائي، وتعزيز بناء القدرات والتدريب المتخصص لرفع الكفاءة والإنجاز وضمان عدالة التقييم وشفافيته.
وتشمل التعديلات تنظيم آليات تقديم الشكاوى ومتابعتها ومعالجتها، والتوسع في صلاحيات المفتش الرقابية ونطاق الرقابة لتشمل أعمال المحاكم القضائية والإدارية، بما يعزز مبادئ الحوكمة ويحسن إجراءات المحاكمة العادلة والأحكام القضائية.
وبحسب الأسباب الموجبة، فإن إلحاق جهاز التفتيش القضائي بالمجلس القضائي استدعى تكليف الأمانة العامة للمجلس بتوفير العدد اللازم من الموظفين وجميع احتياجات الجهاز لتمكينه من أداء مهامه، إلى جانب إعادة تنظيم اختصاصاته وتحديد المهام المناطة به بما يضمن حسن الصياغة التشريعية.
ويحدد النظام فئات القضاة الخاضعين للتفتيش والتقييم، وينظم آلية التفتيش على القضاة شاغلي الدرجة الخاصة، إضافة إلى وضع آلية لتقييم القضاة المعينين تحت التجربة تراعي حداثة تعيينهم وتحفزهم على اكتساب الخبرة الإجرائية اللازمة.
وتشمل أدوات التقييم مدى التزام القاضي بمدونة السلوك القضائي، وحضوره الدورات التدريبية، وكفاءة نسبة الإنجاز، والملاحظات الواردة في تقارير الجولات التفتيشية، إلى جانب تحديد المعايير الفنية والمهارية لضمان نزاهة التقييم وعدالته وجودته وحوكمته.
كما يحدد النظام آلية الاعتراض على تقارير التفتيش القضائي، وإجراءات النظر في أسباب الاعتراض والفصل فيها وفق آلية قانونية تنظم الرقابة القضائية على إجراءات التفتيش، فضلاً عن تنظيم الشكاوى المتعلقة بالمخالفات المقدمة بحق القضاة ومتابعتها ومعالجتها، بما يعزز النزاهة والشفافية وجودة إجراءات المحاكمة والأحكام القضائية.
وفي إطار تطوير التأهيل القضائي، أقر مجلس الوزراء نظاماً معدلاً لنظام المعهد القضائي الأردني لسنة 2026، يتضمن استحداث برامج دراسات عليا، وتحديداً درجة الماجستير في الدراسات القضائية والقانونية، بالتعاون مع الجامعات الأردنية الرسمية أو الجامعات العالمية المعتمدة.
وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز البعد الأكاديمي المتخصص في إعداد القضاة، وتوفير مسار علمي أكثر عمقاً وارتباطاً بطبيعة العمل القضائي، بما يتوافق مع أحكام قانون اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها والتشريعات الناظمة لاستحداث البرامج ومنح الدرجات الأكاديمية.
وتشمل التعديلات توسيع الفئات المستفيدة من البرامج التدريبية التي يقدمها المعهد، لتضم فئات أوسع من العاملين في قطاع العدالة والجهات الرسمية ذات العلاقة، إلى جانب تطوير معايير القبول ورفع سقف المتطلبات الأكاديمية لاستقطاب المتميزين.
كما تتضمن إعادة تنظيم المركز القانوني لخريجي برنامج دبلوم الدراسات القضائية، عبر استحداث المركز الوظيفي “المساعد القضائي” ضمن الهيكل التنظيمي لأمانة المجلس القضائي، بما يوفر إطاراً قانونياً وإدارياً مستقراً للمرحلة السابقة على التعيين القضائي، ويتيح الاستفادة من الكفاءات المؤهلة في المحاكم ودوائر النيابة العامة والمكاتب الفنية ضمن مسار مهني واضح ومنظم.
وفي قطاع الاتصالات، وافق مجلس الوزراء على منح الاستثمارات المؤهلة في مجال البنية التحتية للاتصالات الساتلية، التي تستوفي شروط ومتطلبات هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، حوافز لتعزيز تنافسية المملكة في استقطاب الاستثمارات النوعية والمتقدمة في قطاع الاتصالات والبنية التحتية الرقمية.
ويشمل القرار منح حوافز مالية للشركات المتقدمة بطلبات لإنشاء وتشغيل محطات البوابات الأرضية الساتلية (Gateway Earth Stations)، ونقطة أو نقاط حضور (Point of Presence – PoP) داخل المملكة، وفق حوافز محددة ومشروطة باستثمارات والتزامات قابلة للقياس والتحقق.
ويحافظ القرار على المتطلبات القانونية والتنظيمية والفنية المتعلقة بالترخيص وإدارة الطيف الترددي، بما يضمن العدالة التنظيمية وتكافؤ الفرص بين الاستثمارات المؤهلة.
وترتبط الاستفادة من الحوافز بتنفيذ استثمار فعلي داخل المملكة تتجاوز قيمته 10 ملايين دولار أميركي، يستهدف الوصول إلى حد أدنى إجمالي لا يقل عن 6 محطات أرضية ساتلية، إلى جانب نقطة أو نقاط حضور داخل المملكة والبنية التحتية المرتبطة بها.
ويجري تنفيذ هذه الاستثمارات وفق خطة مرحلية تشمل الاستثمارات الرأسمالية والتشغيلية وأعمال الإنشاء والتجهيز والربط والتشغيل والصيانة والخدمات الفنية ذات الصلة.
ومن شأن هذه الاستثمارات دعم قدرة الأردن على استضافة حركة الاتصالات والبيانات ذات الامتداد الإقليمي وخدمة الأسواق المجاورة، وتعزيز موقع المملكة مركزاً إقليمياً للبنية التحتية للاتصالات والخدمات الرقمية.
كما تسهم في تعزيز مرونة منظومة الاتصالات الوطنية واستمراريتها، من خلال إضافة بنية تحتية ومسارات اتصال ساتلية مستقلة ومكملة للمسارات الأرضية والبحرية التقليدية، بما يوفر بدائل عند تعطل أو انقطاع بعض المسارات، ويدعم استمرارية الاتصالات ونقل البيانات وجاذبية المملكة للاستثمارات التكنولوجية النوعية والمتقدمة.
ولا يترتب على إنشاء وتشغيل البنية التحتية الساتلية أي تعديل في الحقوق أو الالتزامات التنظيمية للمرخص لهم الحاليين.
ومن المتوقع أن يسهم قطاع الاتصالات الساتلية في تحسين الخدمات واستقطاب استثمارات إضافية في خدمات المواقع البعيدة وبعض خدمات قطاع الأعمال وحلول الاتصال الاحتياطي واستمرارية الأعمال.
وتختلف الاتصالات الساتلية عن شبكات الألياف الضوئية والاتصالات المتنقلة من حيث البنية الفنية ونموذج تقديم الخدمة ومجالات الاستخدام، ولذلك لا تمثل، ضمن نطاق النشاط الحالي، بديلاً عن الشبكات الثابتة والمتنقلة القائمة، وإنما توفر خيار اتصال مكملاً لها في استخدامات وشرائح محددة.
وفي ملف الاستدامة البيئية، وافق مجلس الوزراء على اعتماد خارطة الطريق الوطنية للاقتصاد الدائري، التي أعدتها وزارة البيئة بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة والتموين والجمعية العلمية الملكية، لتكون إطاراً وطنياً استرشادياً يدعم التوجهات الحكومية نحو التحول إلى اقتصاد أكثر كفاءة واستدامة.
وتركز الخارطة على الاستخدام الأمثل للموارد وتعزيز إعادة الاستخدام والتدوير، بما يدعم النمو الاقتصادي ويحافظ على البيئة والموارد الطبيعية، انسجاماً مع رؤية التحديث الاقتصادي، ولا سيما محرك “بيئة مستدامة”.
وتضع خارطة الطريق مساراً وطنياً طويل الأمد حتى عام 2050، يهدف إلى تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني وتنافسيته، وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية وتحسين جودة الحياة، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية.
وتقوم على الانتقال من نموذج اقتصادي يعتمد على استهلاك الموارد والتخلص من المخلفات، إلى نموذج يرتكز على إعادة الاستخدام والتصنيع والتدوير وتحويل المخلفات القابلة للاستفادة إلى موارد إنتاجية، بما يحد من استنزاف الموارد والنفايات والتلوث.
وتستجيب الخارطة لتحديات اقتصادية وبيئية، أبرزها ندرة المياه والاعتماد الكبير على واردات الطاقة وتزايد كميات النفايات، ما يستدعي تطوير إدارتها والاستفادة منها اقتصادياً.
وتحدد خمسة مجالات وطنية ذات أولوية، تشمل التوريد الدائري للمواد، وكفاءة استخدام المواد، وتحويل النفايات إلى موارد، والنهج الدائري للمياه، وأنظمة الطاقة الكفؤة، مع التركيز في التطبيقات القطاعية على الزراعة والتعدين والصناعات الغذائية والبناء والإنشاءات والسياحة.
وتولي الخارطة اهتماماً بتحسين كفاءة استخدام الموارد المائية في المملكة، من خلال تشجيع إعادة استخدام المياه المعالجة، وحصاد مياه الأمطار، وإعادة تدوير المياه في العمليات الإنتاجية، بما يسهم في المحافظة على الموارد المائية.
كما تستهدف تحويل المخلفات إلى موارد ذات قيمة اقتصادية، عبر تشجيع الفرز والتدوير والتسميد العضوي واسترداد الطاقة، والاستفادة من المخلفات الزراعية والصناعية والغذائية في إنتاج مواد ومنتجات جديدة، للحد من النفايات الموجهة إلى المكبات وفتح المجال أمام أنشطة اقتصادية جديدة.
وتدعم الخارطة الحد من الفاقد والهدر الغذائي وتعزيز الاستفادة من المخلفات الزراعية والغذائية بتحويلها إلى أعلاف وأسمدة وغاز حيوي ومنتجات أخرى قابلة للاستخدام، فيما تستهدف الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي خفض الفاقد والهدر الغذائي بنسبة 50 بالمئة بحلول عام 2030.
وتشجع القطاع الصناعي على رفع كفاءة استخدام المواد الخام والمياه والطاقة، وتعزيز التعاون بين المنشآت الصناعية للاستفادة من مخلفات إحداها في العمليات الإنتاجية لمنشآت أخرى، بما يقلل الهدر ويعظم القيمة الاقتصادية للموارد المتاحة.
وتتضمن الخارطة توجهات لتطوير ممارسات أكثر استدامة في قطاعي البناء والسياحة، عبر إعادة استخدام وتدوير مخلفات البناء والهدم، والحد من الهدر الغذائي في المنشآت السياحية، وتحسين كفاءة استخدام المياه والطاقة.
كما تتيح فرصاً اقتصادية واستثمارية في مجالات إعادة التدوير والتصنيع والتكنولوجيا الخضراء، وتشجع الابتكار ومشاركة القطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بما يدعم تطوير أنشطة إنتاجية جديدة وتوفير فرص عمل مرتبطة بالاقتصاد الدائري.
وتشمل الإجراءات الاسترشادية المقترحة تطوير التشريعات والسياسات المرتبطة بالاقتصاد الدائري، وإدماج مبادئه في المشتريات الحكومية، وتعزيز الوعي المجتمعي، وتوسيع التعاون بين المنشآت الصناعية، ومراجعة وتعديل التشريعات المتعلقة بالقطاعات ذات الأولوية.
وتعزز خارطة الطريق التنسيق بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والبلديات والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني، من خلال اقتراح آليات مشتركة للحوكمة والمتابعة وقياس التقدم، بما يدعم إعداد خطط قطاعية قابلة للتنفيذ وفق الأولويات الوطنية.
النص الأصلي:
962 الإخباري – قرر مجلس الوزراء، خلال جلسته التي عقدها الأحد الماضي برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروعي قانونين معدلين لقانون أصول المحاكمات الجزائية وقانون التنفيذ لسنة 2026، تمهيداً لإحالتهما إلى ديوان التشريع والرأي للسير في إجراءات إقرارهما حسب الأصول الدستورية.
كما أقر المجلس نظام التفتيش القضائي على المحاكم النظامية والدوائر التابعة لها لسنة 2026، ونظاماً معدلاً لنظام المعهد القضائي الأردني لسنة 2026، إلى جانب الموافقة على منح حوافز للاستثمارات المؤهلة في البنية التحتية للاتصالات الساتلية، واعتماد خارطة الطريق الوطنية للاقتصاد الدائري.
ويهدف مشروع القانون المعدل لقانون أصول المحاكمات الجزائية إلى توحيد المرجعية الإجرائية الجزائية، وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة وحق الدفاع، وتجويد إجراءات الضبط والتوقيف، إلى جانب مواكبة التطور التقني والتحول الرقمي وتطوير منظومة الطعون القضائية.
وتشمل التعديلات تسهيل الإجراءات من خلال تنظيم حضور المشتكى عليه في القضايا الجنائية بإنابة محامٍ عنه لحضور جلسات المحاكمة بدلاً من حضوره شخصياً، إضافة إلى تطوير منظومة إدارة الأصول والأموال المحجوزة والمصادرة.
وفيما يتعلق بمشروع القانون المعدل لقانون التنفيذ لسنة 2026، تهدف التعديلات إلى رقمنة جميع مراحل العملية التنفيذية، بدءاً من التسجيل والتبليغ، بما يضمن السرعة والدقة ويقلل التدخل البشري، فضلاً عن تعزيز الحماية الاجتماعية والالتزام بالمعايير الدولية وتوفير بدائل، من بينها استخدام السوار الإلكتروني.
وتتضمن التعديلات تسريع استرداد الحقوق عبر منح رئيس التنفيذ صلاحيات أوسع في الحجز المبكر، وإلزام المدين بالإفصاح عن أمواله، وتقصير بعض المهل القانونية، ومنها مهلة الطعن بفسخ البيع.
كما تهدف إلى تخفيف العبء عن المحاكم من خلال توزيع اختصاصات الطعن بين محاكم البداية والاستئناف، ووضع ضوابط للجوء إلى محكمة التمييز، وتحقيق مرونة اقتصادية تتيح للمدين بيع أمواله المحجوزة ذاتياً تحت إشراف دائرة التنفيذ.
ويعالج مشروع القانون الثغرات الإجرائية بتحديد آليات استرداد المبالغ المقبوضة، وتوضيح قواعد الاختصاص المكاني، وتمديد مدة إبقاء المعاملات التنفيذية إلى سنتين بدلاً من سنة واحدة.
وأوجب التعديل على المدين دفع ما نسبته 15 بالمئة من قيمة الدين، على ألا تقل قيمة القسط الشهري عن 2 بالمئة من المبلغ المتبقي، إلى جانب إلزام المدين في الديون التجارية بالإفصاح عن مصادر دخله وأمواله الكافية للوفاء بالدين.
ولتخفيف اكتظاظ المركبات في ساحات الحجز وحمايتها من التلف، يسمح النظام للمدين باختيار مكان حفظ المركبة عند ضبطها بدلاً من نقلها إلى ساحات الحجز، مقابل تقديم كفالة تضمن تسليمها عند الطلب.
وفي سياق تطوير منظومة القضاء، أقر مجلس الوزراء نظام التفتيش القضائي على المحاكم النظامية والدوائر التابعة لها لسنة 2026، بهدف إعادة تنظيم جهاز التفتيش القضائي ومهامه، وتعزيز فاعلية الإجراءات القضائية وسرعتها وجودتها، وترسيخ الشفافية والعدالة في أداء المهام.
وينص مشروع النظام على أن يكون القاضي المفتش أقدم في الدرجة من القاضي الخاضع للتقييم، مع إعادة تحديد وتطوير أدوات قياس الأداء والمعايير الفنية والمهارية، بما يضمن جودة التقييم وحوكمته والالتزام بمدونة السلوك القضائي، وتعزيز بناء القدرات والتدريب المتخصص لرفع الكفاءة والإنجاز وضمان عدالة التقييم وشفافيته.
وتشمل التعديلات تنظيم آليات تقديم الشكاوى ومتابعتها ومعالجتها، والتوسع في صلاحيات المفتش الرقابية ونطاق الرقابة لتشمل أعمال المحاكم القضائية والإدارية، بما يعزز مبادئ الحوكمة ويحسن إجراءات المحاكمة العادلة والأحكام القضائية.
وبحسب الأسباب الموجبة، فإن إلحاق جهاز التفتيش القضائي بالمجلس القضائي استدعى تكليف الأمانة العامة للمجلس بتوفير العدد اللازم من الموظفين وجميع احتياجات الجهاز لتمكينه من أداء مهامه، إلى جانب إعادة تنظيم اختصاصاته وتحديد المهام المناطة به بما يضمن حسن الصياغة التشريعية.
ويحدد النظام فئات القضاة الخاضعين للتفتيش والتقييم، وينظم آلية التفتيش على القضاة شاغلي الدرجة الخاصة، إضافة إلى وضع آلية لتقييم القضاة المعينين تحت التجربة تراعي حداثة تعيينهم وتحفزهم على اكتساب الخبرة الإجرائية اللازمة.
وتشمل أدوات التقييم مدى التزام القاضي بمدونة السلوك القضائي، وحضوره الدورات التدريبية، وكفاءة نسبة الإنجاز، والملاحظات الواردة في تقارير الجولات التفتيشية، إلى جانب تحديد المعايير الفنية والمهارية لضمان نزاهة التقييم وعدالته وجودته وحوكمته.
كما يحدد النظام آلية الاعتراض على تقارير التفتيش القضائي، وإجراءات النظر في أسباب الاعتراض والفصل فيها وفق آلية قانونية تنظم الرقابة القضائية على إجراءات التفتيش، فضلاً عن تنظيم الشكاوى المتعلقة بالمخالفات المقدمة بحق القضاة ومتابعتها ومعالجتها، بما يعزز النزاهة والشفافية وجودة إجراءات المحاكمة والأحكام القضائية.
وفي إطار تطوير التأهيل القضائي، أقر مجلس الوزراء نظاماً معدلاً لنظام المعهد القضائي الأردني لسنة 2026، يتضمن استحداث برامج دراسات عليا، وتحديداً درجة الماجستير في الدراسات القضائية والقانونية، بالتعاون مع الجامعات الأردنية الرسمية أو الجامعات العالمية المعتمدة.
وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز البعد الأكاديمي المتخصص في إعداد القضاة، وتوفير مسار علمي أكثر عمقاً وارتباطاً بطبيعة العمل القضائي، بما يتوافق مع أحكام قانون اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها والتشريعات الناظمة لاستحداث البرامج ومنح الدرجات الأكاديمية.
وتشمل التعديلات توسيع الفئات المستفيدة من البرامج التدريبية التي يقدمها المعهد، لتضم فئات أوسع من العاملين في قطاع العدالة والجهات الرسمية ذات العلاقة، إلى جانب تطوير معايير القبول ورفع سقف المتطلبات الأكاديمية لاستقطاب المتميزين.
كما تتضمن إعادة تنظيم المركز القانوني لخريجي برنامج دبلوم الدراسات القضائية، عبر استحداث المركز الوظيفي “المساعد القضائي” ضمن الهيكل التنظيمي لأمانة المجلس القضائي، بما يوفر إطاراً قانونياً وإدارياً مستقراً للمرحلة السابقة على التعيين القضائي، ويتيح الاستفادة من الكفاءات المؤهلة في المحاكم ودوائر النيابة العامة والمكاتب الفنية ضمن مسار مهني واضح ومنظم.
وفي قطاع الاتصالات، وافق مجلس الوزراء على منح الاستثمارات المؤهلة في مجال البنية التحتية للاتصالات الساتلية، التي تستوفي شروط ومتطلبات هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، حوافز لتعزيز تنافسية المملكة في استقطاب الاستثمارات النوعية والمتقدمة في قطاع الاتصالات والبنية التحتية الرقمية.
ويشمل القرار منح حوافز مالية للشركات المتقدمة بطلبات لإنشاء وتشغيل محطات البوابات الأرضية الساتلية (Gateway Earth Stations)، ونقطة أو نقاط حضور (Point of Presence – PoP) داخل المملكة، وفق حوافز محددة ومشروطة باستثمارات والتزامات قابلة للقياس والتحقق.
ويحافظ القرار على المتطلبات القانونية والتنظيمية والفنية المتعلقة بالترخيص وإدارة الطيف الترددي، بما يضمن العدالة التنظيمية وتكافؤ الفرص بين الاستثمارات المؤهلة.
وترتبط الاستفادة من الحوافز بتنفيذ استثمار فعلي داخل المملكة تتجاوز قيمته 10 ملايين دولار أميركي، يستهدف الوصول إلى حد أدنى إجمالي لا يقل عن 6 محطات أرضية ساتلية، إلى جانب نقطة أو نقاط حضور داخل المملكة والبنية التحتية المرتبطة بها.
ويجري تنفيذ هذه الاستثمارات وفق خطة مرحلية تشمل الاستثمارات الرأسمالية والتشغيلية وأعمال الإنشاء والتجهيز والربط والتشغيل والصيانة والخدمات الفنية ذات الصلة.
ومن شأن هذه الاستثمارات دعم قدرة الأردن على استضافة حركة الاتصالات والبيانات ذات الامتداد الإقليمي وخدمة الأسواق المجاورة، وتعزيز موقع المملكة مركزاً إقليمياً للبنية التحتية للاتصالات والخدمات الرقمية.
كما تسهم في تعزيز مرونة منظومة الاتصالات الوطنية واستمراريتها، من خلال إضافة بنية تحتية ومسارات اتصال ساتلية مستقلة ومكملة للمسارات الأرضية والبحرية التقليدية، بما يوفر بدائل عند تعطل أو انقطاع بعض المسارات، ويدعم استمرارية الاتصالات ونقل البيانات وجاذبية المملكة للاستثمارات التكنولوجية النوعية والمتقدمة.
ولا يترتب على إنشاء وتشغيل البنية التحتية الساتلية أي تعديل في الحقوق أو الالتزامات التنظيمية للمرخص لهم الحاليين.
ومن المتوقع أن يسهم قطاع الاتصالات الساتلية في تحسين الخدمات واستقطاب استثمارات إضافية في خدمات المواقع البعيدة وبعض خدمات قطاع الأعمال وحلول الاتصال الاحتياطي واستمرارية الأعمال.
وتختلف الاتصالات الساتلية عن شبكات الألياف الضوئية والاتصالات المتنقلة من حيث البنية الفنية ونموذج تقديم الخدمة ومجالات الاستخدام، ولذلك لا تمثل، ضمن نطاق النشاط الحالي، بديلاً عن الشبكات الثابتة والمتنقلة القائمة، وإنما توفر خيار اتصال مكملاً لها في استخدامات وشرائح محددة.
وفي ملف الاستدامة البيئية، وافق مجلس الوزراء على اعتماد خارطة الطريق الوطنية للاقتصاد الدائري، التي أعدتها وزارة البيئة بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة والتموين والجمعية العلمية الملكية، لتكون إطاراً وطنياً استرشادياً يدعم التوجهات الحكومية نحو التحول إلى اقتصاد أكثر كفاءة واستدامة.
وتركز الخارطة على الاستخدام الأمثل للموارد وتعزيز إعادة الاستخدام والتدوير، بما يدعم النمو الاقتصادي ويحافظ على البيئة والموارد الطبيعية، انسجاماً مع رؤية التحديث الاقتصادي، ولا سيما محرك “بيئة مستدامة”.
وتضع خارطة الطريق مساراً وطنياً طويل الأمد حتى عام 2050، يهدف إلى تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني وتنافسيته، وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية وتحسين جودة الحياة، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية.
وتقوم على الانتقال من نموذج اقتصادي يعتمد على استهلاك الموارد والتخلص من المخلفات، إلى نموذج يرتكز على إعادة الاستخدام والتصنيع والتدوير وتحويل المخلفات القابلة للاستفادة إلى موارد إنتاجية، بما يحد من استنزاف الموارد والنفايات والتلوث.
وتستجيب الخارطة لتحديات اقتصادية وبيئية، أبرزها ندرة المياه والاعتماد الكبير على واردات الطاقة وتزايد كميات النفايات، ما يستدعي تطوير إدارتها والاستفادة منها اقتصادياً.
وتحدد خمسة مجالات وطنية ذات أولوية، تشمل التوريد الدائري للمواد، وكفاءة استخدام المواد، وتحويل النفايات إلى موارد، والنهج الدائري للمياه، وأنظمة الطاقة الكفؤة، مع التركيز في التطبيقات القطاعية على الزراعة والتعدين والصناعات الغذائية والبناء والإنشاءات والسياحة.
وتولي الخارطة اهتماماً بتحسين كفاءة استخدام الموارد المائية في المملكة، من خلال تشجيع إعادة استخدام المياه المعالجة، وحصاد مياه الأمطار، وإعادة تدوير المياه في العمليات الإنتاجية، بما يسهم في المحافظة على الموارد المائية.
كما تستهدف تحويل المخلفات إلى موارد ذات قيمة اقتصادية، عبر تشجيع الفرز والتدوير والتسميد العضوي واسترداد الطاقة، والاستفادة من المخلفات الزراعية والصناعية والغذائية في إنتاج مواد ومنتجات جديدة، للحد من النفايات الموجهة إلى المكبات وفتح المجال أمام أنشطة اقتصادية جديدة.
وتدعم الخارطة الحد من الفاقد والهدر الغذائي وتعزيز الاستفادة من المخلفات الزراعية والغذائية بتحويلها إلى أعلاف وأسمدة وغاز حيوي ومنتجات أخرى قابلة للاستخدام، فيما تستهدف الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي خفض الفاقد والهدر الغذائي بنسبة 50 بالمئة بحلول عام 2030.
وتشجع القطاع الصناعي على رفع كفاءة استخدام المواد الخام والمياه والطاقة، وتعزيز التعاون بين المنشآت الصناعية للاستفادة من مخلفات إحداها في العمليات الإنتاجية لمنشآت أخرى، بما يقلل الهدر ويعظم القيمة الاقتصادية للموارد المتاحة.
وتتضمن الخارطة توجهات لتطوير ممارسات أكثر استدامة في قطاعي البناء والسياحة، عبر إعادة استخدام وتدوير مخلفات البناء والهدم، والحد من الهدر الغذائي في المنشآت السياحية، وتحسين كفاءة استخدام المياه والطاقة.
كما تتيح فرصاً اقتصادية واستثمارية في مجالات إعادة التدوير والتصنيع والتكنولوجيا الخضراء، وتشجع الابتكار ومشاركة القطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بما يدعم تطوير أنشطة إنتاجية جديدة وتوفير فرص عمل مرتبطة بالاقتصاد الدائري.
وتشمل الإجراءات الاسترشادية المقترحة تطوير التشريعات والسياسات المرتبطة بالاقتصاد الدائري، وإدماج مبادئه في المشتريات الحكومية، وتعزيز الوعي المجتمعي، وتوسيع التعاون بين المنشآت الصناعية، ومراجعة وتعديل التشريعات المتعلقة بالقطاعات ذات الأولوية.
وتعزز خارطة الطريق التنسيق بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والبلديات والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني، من خلال اقتراح آليات مشتركة للحوكمة والمتابعة وقياس التقدم، بما يدعم إعداد خطط قطاعية قابلة للتنفيذ وفق الأولويات الوطنية.






