
962 الإخباري- وصل عدد زوار موقع معمودية السيد المسيح “المغطس” منذ كانون الثاني وحتى تموز الماضي إلى 46,321 زائرًا، منهم 39,805 أجانب و6,516 أردنيًا، وفق بيانات لوزارة السياحة اطّلعت عليها “المملكة”.
ووفق البيانات الرسمية، تراجع عدد الزوار بنسبة 17.4% مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي، التي بلغ عدد الزوار خلالها 56,069 زائرًا، منهم 48,471 أجنبيًا و7,598 أردنيًا.
ولفتت الوزارة إلى أن بياناتها المتعلقة بعام 2026 هي بيانات أولية.
ويُعدّ موقع “المغطس”، الواقع على بعد نحو 9 كم شمالي البحر الميت، أحد أكثر الأماكن قداسة على وجه الأرض لجميع الطوائف المسيحية، إذ تأتي جهود الحفاظ عليه وحمايته ضمن المسؤولية التاريخية تجاه الأماكن المقدسة الواقعة شرقي نهر الأردن.
وكان القديس البابا يوحنا بولس الثاني قد أعلن موقع المغطس، المدرج على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) للتراث العالمي، وجهةً للحج المسيحي خلال زيارته التاريخية عام 2000.
ويستقبل المغطس الحجاج المسيحيين من جميع الطوائف، إذ زاره القديس البابا يوحنا بولس الثاني، والبابا بنديكتوس السادس عشر، والبابا فرنسيس، بالإضافة إلى العديد من كبار القادة الدينيين والسياسيين.
وكان رئيس لجنة السياحة والتراث في مجلس الأعيان، العين ميشيل نزال، أكد أن موقع المغطس- بيت عنيا عبر الأردن، يمثل أحد أقدس المواقع في المسيحية، ويجسد في الوقت ذاته رسالة الأردن في التعايش والحوار والسلام بين الأديان والثقافات.
وقال نزال إن المغطس الواقع على ضفاف نهر الأردن، يستمد أهميته الدينية والتاريخية من ارتباطه بمعمودية السيد المسيح عليه السلام على يد يوحنا المعمدان، مشدداً على أن الموقع لا يمثل بالنسبة للأردن مجرد موقع ديني أو أثري، وإنما يشكل “رسالة وطن” تعكس مكانة المملكة بوصفها أرضاً للتعايش والسلام.
ولفت نزال إلى أن اقتراب عام 2030، الذي يتزامن مع الذكرى الألفية الثانية لمعمودية السيد المسيح، يشكل فرصة تاريخية أمام الأردن لتعزيز مكانة المغطس على خريطة الحج المسيحي العالمي، والوصول به إلى المكانة التي يستحقها كوجهة دينية وسياحية عالمية.
وأكد أن الاستعداد لهذه المناسبة لا ينبغي أن يقتصر على تنظيم الاحتفالات، وإنما يتطلب مواصلة تطوير الموقع والمنطقة المحيطة به، بما يشمل مركز الزوار والمتحف والقرية السياحية، إلى جانب الفنادق والمطاعم ووسائل النقل والبنية التحتية والمسارات الخضراء.
وأوضح أن الهدف يجب أن يتمثل في تحويل المغطس من موقع يزوره الحجاج إلى وجهة سياحية دينية متكاملة يقصدها الزائر ويقيم في الأردن لعدة ليالٍ، بما ينعكس على القطاع السياحي والاقتصاد الوطني.
كما قال رئيس مجلس رؤساء الكنائس في الأردن، المطران خريستوفوروس عطالله، في وقت سابق إن إحياء الذكرى الألفية الثانية لمعمودية السيد المسيح في نهر الأردن عام 2030 يشكل محطة مفصلية لترسيخ مكانة المملكة على خارطة الحج المسيحي العالمي، في وقت تمضي فيه الحكومة بتنفيذ حزمة مشاريع في الأراضي المجاورة لموقع المغطس بكلفة إجمالية تبلغ نحو 120 مليون دولار.
وتشمل الحزمة أربعة مشاريع رئيسة على مساحة 1400 دونم، هي متحف معمودية السيد المسيح بكلفة 50 مليون دولار، وقرية متكاملة للحجاج والزوار بنحو 40 مليون دولار، وأعمال البنية التحتية بـ27 مليون دولار، إضافة إلى الممر الأخضر بكلفة تقديرية تبلغ 3 ملايين دولار.
رئيس مجلس أمناء مؤسسة تطوير الأراضي المجاورة لموقع المغطس، ثروت المصالحة، قال في وقت سابقلـ”المملكة“، إن مشروع تطوير الأراضي المجاورة للمغطس بدأ عام 2022 من خلال إعداد المخطط الشمولي للموقع، ومن ثم البحث عن تمويل للمشاريع وإعداد الدراسات والتصاميم اللازمة.
وأضاف المصالحة أن المشاريع التي يجري تنفيذها في الأراضي المجاورة للمغطس تشكل باكورة وانطلاقة حقيقية للتحضيرات لاستقبال الحجاج من مختلف أنحاء العالم في موقع المغطس عام 2030، وتجسد أولى الخطوات بعد تشكيل اللجنة الوطنية العليا للتحضير للاحتفال بمعمودية السيد المسيح في عام 2030.
وأشار إلى أن كلفة مشروع البنية التحتية تبلغ 27 مليون دولار، موضحًا أن العمل فيه سيبدأ خلال شهر آب الحالي، على أن تكون البنية التحتية جاهزة خلال عامين، وبحلول منتصف عام 2028.
وقال المصالحة إن المشروع الثاني يتمثل في قرية الحجاج أو قرية الزوار، وهي قرية تضم معالم وخدمات مهمة توفر للزوار والحجاج أماكن للراحة والتسوق والمطاعم، إضافة إلى فندق وخدمات صحية وترفيهية ومحال تجارية.
وأوضح أن كلفة مشروع القرية تبلغ نحو 40 مليون دولار، ومن المؤمل الانتهاء منه مع نهاية عام 2028.
وأضاف أن العمل في القرية سيبدأ خلال الربع الأول من عام 2027، لافتًا إلى أن تنفيذها سيكون متزامنًا مع مشروع البنية التحتية، كما سيبدأ العمل في مشروع المتحف خلال الفترة نفسها.
وبين المصالحة أن آخر المشاريع المتوقع إنجازها هو المتحف، الذي من المؤمل الانتهاء منه خلال الربع الأول من عام 2029.






