
كتب اماني البلوي
962 الإخباري- لا تسألوا المدمن كيف ضاع
اسألوا ابنه كيف عاش هناك طفل في كل حارة اردنية، لا أحد يعرف اسمه، لكن الكل يعرف،
لقب أبيه:”ابن المحشش” ابن السكير “ابن الي نحبس”
هذا الطفل لم يمسك سيجارة، لم يشم، لم يسرق……….
لكنه يحاكم كل يوم.
ينام على صوت أمه وهي تبكي بصمت بعدما يغيب أبوه.
ويفيق على نظرة جارته وهي تسحب ابنها من الشارع وتقول لا تلعب معه. أبوه مش كويس
اي ذنب يحمله هذا الصغير؟
ابن المدمن هو اكثر واحد بخاف من المخدرات
هو شاف بعينه كيف المخدرات سرقت أبوه منه
وهو على قيد الحياة سرقت ضحكته، هيبته، مصروفه، حتى اسمة بالمدرسة.
بالصف، اذا تشاجر مع زميل، لا يقولون عنه،
ولد مشاغب “” بل يقولون مثل أبوه “
اذا تأخر بالمصروف، لايقولون” ظروفه صعبه “
يقولون” أبوه ضيعهم “
هو ليس ابن مدمن……….
هو ضحية مدمن
نحن نطالب
الأب أن يتعالج، وهذا صح. ونطالب الأمن أن يضرب بيد من حديد وهذا صح.
لكن من يطالب المجتمع أن يعالج نظرته لهذا الطفل؟
المدمن مريض وله علاج.
لكن ابن المدمن اذا كسرتوه اليوم،
لن يعود ابدآ. سيكبر و هو يحقد على المجتمع
اللي نبذه، وقد يصبح هو نفسه ما نخاف منه
رسالتي لكل أم وأب :لا تمنعه علمه كيف يكون سند
له.
قل له هذا صاحبك أبوه مريض
ابن المدمن لا يحتاج شفقة……. يحتاج فرصة
ان يقال عنه “بطل ابن البطل الذي تعافى”
وليس أبن المدمن..
لا تذبحو الابن بسكين الأب.







