
962الاخباري _ حذر خبير الأوبئة واستشاري الأمراض الصدريةالدكتور محمد حسن الطراونة من تطورات مقلقة تتعلق بفيروس “هانتا”، في ظل حالة الترقب العالمية المرتبطة بتفشي الفيروس على متن سفينة سياحية شهدت وفيات خلال الفترة الماضية.
وقال الطراونة، في تصريحات صحفية، إن الأنظار تتجه نحو تاريخ 19 مايو 2026، الذي وصفه بـ”الاختبار الحقيقي” لمسار التفشي، موضحًا أن هذا التاريخ قد يشهد ظهور إصابات من “الجيل الثالث”، وهم أشخاص يُحتمل أن يكونوا قد التقطوا العدوى من ركاب السفينة بعد عودتهم إلى بلدانهم.
وأضاف أن تسجيل إصابات جديدة خارج نطاق الركاب المباشرين سيعني الدخول في مرحلة وبائية أكثر تعقيدًا، تستدعي استنفارًا صحيًا دوليًا واسعًا.
وأشار الطراونة إلى أن ما يثير القلق علميًا هو طبيعة انتقال العدوى داخل السفينة، لافتًا إلى أن بعض إصابات سُجلت بين أشخاص لم يخالطوا الحالة الأولى بشكل مباشر، وإنما تواجدوا في أماكن عامة داخل السفينة، مثل قاعات الطعام.
وأوضح أن هذا الأمر يطرح تساؤلات حول احتمالية امتلاك السلالة الحالية قدرة أكبر على الانتشار مقارنة بالسلالات المعروفة سابقًا من فيروس هانتا، والتي كانت تتطلب عادةً مخالطة وثيقة جدًا لانتقال العدوى.
وبيّن أن السلطات الصحية تواجه تحديًا كبيرًا يتمثل في تتبع عدد من الركاب الذين غادروا السفينة مبكرًا قبل فرض القيود الصحية، الأمر الذي يزيد من احتمالات انتقال العدوى إلى دول ومجتمعات مختلفة.
ودعا الطراونة الكوادر الطبية والمواطنين إلى الانتباه للأعراض المرتبطة بالفيروس، والتي تشمل الحمى الشديدة، وآلام العضلات، والإرهاق، والسعال، وضيق التنفس، مؤكدًا أهمية سرعة التعامل مع أي حالات مشتبه بها.
وختم الطراونة تصريحاته بالإشارة إلى أن الفترة الممتدة حتى 21 يونيو 2026 ستكون حاسمة في تقييم الوضع الوبائي، موضحًا أنه في حال عدم تسجيل إصابات جديدة خلال تلك الفترة، فقد يكون العالم قد نجح في احتواء التفشي ومنع توسعه.






