
962 الإخباري – كشفت وسائل إعلام أمريكية عن توجه لدى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشن ضربات عسكرية جديدة ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة في 3 تشرين الثاني المقبل، فيما هدد الحرس الثوري الإيراني بتوسيع نطاق المواجهة الإقليمية واستهداف القواعد الأمريكية إذا واصل الجيش الأمريكي مرافقة السفن عبر مضيق هرمز.
ونقلت مجلة “ذا أتلانتيك” الأمريكية عن مسؤولين أن ترامب يدرس استئناف حملته العسكرية ضد إيران عبر تنفيذ ضربات تستمر عدة أيام، قد تبدأ مباشرة بعد انتخابات التجديد النصفي.
وبحسب المسؤولين، تشمل الأهداف المحتملة ترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، إلى جانب منشآت الطاقة والمواقع النووية.
وأعرب المسؤولون عن اعتقادهم بأن الضغوط الاقتصادية تدفع إيران نحو حافة الانهيار، وأن ضربات عسكرية جديدة قد تؤدي إلى سقوطها، مؤكدين في الوقت ذاته عدم اتخاذ قرار نهائي بشأن تنفيذ الهجمات، رغم وجود مؤشرات على الاستعداد لها.
وفي السياق، أفادت شبكة “سي إن إن” بأن مستشاري ترامب أعدوا خططاً خلف الكواليس لاستئناف الضربات العسكرية بالتنسيق المباشر مع إسرائيل، بحيث تكون جاهزة للتنفيذ فور صدور موافقة الرئيس الأمريكي عقب الانتخابات.
وأوضحت الشبكة، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن الاستراتيجية العسكرية المقترحة تقوم على تنفيذ حملة قصيرة ومكثفة، تستهدف بصورة رئيسية المنشآت النووية ومرافق الطاقة وما تبقى من ترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.
وأضافت أن أحد الخيارات المطروحة يتضمن استخدام “أم القنابل”، وهي أكبر ذخيرة غير نووية في الترسانة الأمريكية، بهدف تدمير البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية.
وأشارت إلى أنه رغم تلميحات ترامب المتكررة خلال تجمعاته الانتخابية إلى اقتراب اتخاذ إجراء حاسم، فإن صدور قرار بتنفيذ الهجوم لا يزال غير مضمون، خصوصاً أنه تراجع سابقاً عن إصدار أوامر بشن هجمات رغم اقترابه من اتخاذ القرار.
من جانبها، نقلت شبكة “إيه بي سي” عن مصدرين إسرائيليين أن الجيشين الأمريكي والإسرائيلي وضعا خططاً لاستئناف الضربات المشتركة ضد إيران، يُرجح تنفيذها بعد انتخابات الكونغرس المقبلة.
ووفقاً للشبكة، تستهدف الخطط المنشآت النووية الإيرانية، بما فيها المواقع الموجودة في منطقة “جبل الفأس”، إضافة إلى منشآت بتروكيميائية حيوية لقطاع النفط الإيراني، دون وجود خطط لاستهداف البنية التحتية المدنية، مثل محطات توليد الكهرباء.
وكشفت الشبكة أن هذه الضربات نوقشت خلال زيارة غير معلنة أجراها وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إلى إسرائيل في وقت سابق من الأسبوع الجاري، وشهدت تبادل معلومات استخباراتية جديدة بين الجانبين.
وفيما يتعلق بإمكانية التحرك الإسرائيلي المنفرد، نقلت “إيه بي سي” عن مصدر إسرائيلي عدم استبعاد شن إسرائيل ضربات ضد إيران بمفردها في حال قررت الولايات المتحدة عدم المشاركة، مع ضرورة الحصول على موافقة أمريكية.
وأشار المصدر إلى أن الهدف الأعلى للحكومة الإسرائيلية يتمثل في تغيير النظام الإيراني، وليس التوصل إلى اتفاق عبر المفاوضات.
وفي المقابل، نقلت الشبكة عن المتحدثة باسم البيت الأبيض تأكيدها استمرار فرض الحصار على الموانئ الإيرانية بكامل قوته وفاعليته، بالتزامن مع تدفق كميات قياسية من النفط عبر مضيق هرمز.
وكان البيت الأبيض قد أعلن، الخميس، أن الولايات المتحدة لن تشن أي هجوم على إيران قبل انتخابات الكونغرس المقررة في 3 تشرين الثاني المقبل.
وفي السياق العسكري، أفادت القناة 12 الإسرائيلية، نقلاً عن مصدر أمني، بأن القوات الأمريكية والإسرائيلية أجرت خلال الأيام الأخيرة مناورات وتدريبات مشتركة.
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الحصار البحري المفروض على إيران منعها من تصدير نفط خام بقيمة لا تقل عن 25 مليار دولار خلال 100 يوم، مشيرة إلى أنه قيّد قدرة الحرس الثوري الإيراني على تمويل ما وصفته بـ”الجماعات المسلحة والشبكات الإجرامية والأنشطة الإرهابية”.
الحرس الثوري يهدد باستهداف القواعد الأمريكية
وفي تطور متصل، هدد الحرس الثوري الإيراني، الخميس، باستهداف القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، في حال استمرار الجيش الأمريكي بمرافقة السفن أثناء عبورها مضيق هرمز.
وقال الحرس الثوري، في بيان نشره موقع “سباه نيوز”: “على الجيش الأمريكي أن يعلم أنه إذا مضى في نهجه، فإن الصراع سيمتد إلى قواعده في المنطقة”، مؤكداً أن هذا “تحذير جدي”.
وأعلنت بحرية الحرس الثوري أن أربع سفن تعرضت لضربات خلال الليل أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز.
وفي المقابل، اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، إيران بمحاولة رفع أسعار النفط عمداً قبيل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
وقال ترامب، في منشور عبر منصته “تروث سوشال”، إن إيران “تفعل كل ما في وسعها لرفع أسعار النفط قبيل انتخابات منتصف الولاية”، متهماً طهران بـ”اختلاق هجمات زائفة” في مضيق هرمز.
وتأتي هذه الاتهامات في ظل أهمية المضيق الذي كانت تمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، بالتزامن مع استطلاعات رأي تشير إلى احتمال فقدان الحزب الجمهوري السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما خلال انتخابات التجديد النصفي.






