
962-الإخباري
تستعد السلطات الإيرانية لتنظيم مراسم تشييع تستمر عدة أيام للزعيم الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي، الذي قُتل في الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأولى خلال الحرب الأخيرة، وذلك في إطار أسبوع حداد عام يتخلله تنظيم مسيرات وفعاليات في عدد من المدن.
ومن المقرر أن تنطلق مراسم التشييع مطلع الأسبوع المقبل في طهران، على أن تمتد إلى مدينتي قم ومشهد، إضافة إلى إقامة مراسم تأبينية في العراق، وسط استعدادات رسمية لحشد أعداد كبيرة من المشاركين.
وقال إمام جمعة قم، آية الله محمد سعيدي، إن المشاركة الواسعة في مراسم التشييع “ستمثل استفتاءً جديدًا على الجمهورية الإسلامية”، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية.
وتسعى السلطات، بحسب تقرير لوكالة رويترز، إلى حشد ملايين المشاركين عبر توفير وسائل النقل والإقامة والطعام، في رسالة تؤكد تماسك النظام بعد الحرب التي وصفها مسؤولون إيرانيون بأنها “وجودية”.
وتأتي مراسم التشييع في وقت يشهد انتقال السلطة إلى مجتبى خامنئي، الذي تولى منصب الزعيم الأعلى بعد مقتل والده، في تطور يُعد من أبرز المحطات في تاريخ الجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها عام 1979.
في المقابل، يرى محللون أن مظاهر الحشد الرسمي لا تعكس بالضرورة حجم التأييد الشعبي، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والعقوبات الدولية، إلى جانب حالة الاستياء التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة بسبب الأوضاع المعيشية والقيود السياسية.
وأشار التقرير إلى أن أجواء طهران تبدو أكثر هدوءًا وتوترًا مقارنة بجنازة مؤسس الجمهورية الإسلامية، روح الله الخميني، التي شهدت مشاركة جماهيرية واسعة عام 1989، فيما أفاد بعض السكان بأنهم يعتزمون مغادرة العاصمة خلال فترة مراسم التشييع






