
962 الإخباري – أكدت المؤسسة العامة للغذاء والدواء أن مطعوم الإنفلونزا الموسمية سيبدأ بالتوفر لدى وزارة الصحة والقطاع العام خلال يومين، فيما يُتوقع وصوله إلى القطاع الخاص والصيدليات خلال نحو أسبوعين، بعد تأخر توريده هذا العام نتيجة ارتفاع الطلب العالمي.
وجاء توضيح المؤسسة عقب تساؤلات أثارها عدم توفر المطعوم خلال أيلول الماضي بالشكل المعتاد في القطاعين العام والخاص، إذ اعتاد كثير من المواطنين الحصول عليه مع بداية الشهر، استعدادا لفصل الشتاء وارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض التنفسية.
وأوضحت المؤسسة أن تأخر وصول المطعوم يعود إلى زيادة الطلب العالمي وما رافقها من تأخير في عمليات التوريد، مشيرة إلى أنها تواصلت مع مستودع الأدوية، وكيل الشركة الصانعة، الذي أكد أن المطعوم سيتوفر في السوق الخاص خلال نحو أسبوعين.
وتشير معطيات دولية خلال موسم الإنفلونزا الحالي إلى أن تأخر الإمدادات لم يقتصر على الأردن، إذ واجهت بعض الأسواق تحديات مرتبطة بعمليات التصنيع والتوريد وتحديث السلالات الفيروسية الداخلة في تركيب المطعوم، إلى جانب ارتفاع الطلب العالمي عليه.
مطعوم ثلاثي المكونات بدلًا من الرباعي
ويشهد موسم الإنفلونزا الحالي تغييرا في تركيبة المطعوم، إذ أكدت صيدليات لصحيفة «الدستور» أن اللقاح المنتظر وصوله إلى السوق الأردني سيكون ثلاثي المكونات، بدلا من المطعوم الرباعي المستخدم سابقا.
ويتوافق هذا التغيير مع توصيات منظمة الصحة العالمية لموسم الإنفلونزا 2026–2027 في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، والتي دعت إلى استخدام لقاح ثلاثي المكونات يستهدف ثلاثة أنواع رئيسية من فيروسات الإنفلونزا.
وتشمل تركيبة المطعوم فيروس الإنفلونزا «إيه – إتش ون إن ون» من النوع A، وفيروس «إيه – إتش ثري إن تو» من النوع نفسه، إضافة إلى سلالة «بي – فيكتوريا» من النوع B.
أما المكون الرابع الذي كان يدخل في تركيبة المطعوم الرباعي، وهو سلالة «بي – ياماغاتا»، فقد جرى الاستغناء عنه بعدما أظهرت نتائج الترصد العالمي عدم استمرار انتشاره بصورة طبيعية بين السكان منذ عام 2020، ما دفع الجهات الصحية الدولية إلى اعتبار إدراجه في المطعوم غير ضروري.
وتراجع منظمة الصحة العالمية سنويا الفيروسات المنتشرة حول العالم، لتحديد السلالات التي ينبغي تضمينها في مطعوم الإنفلونزا للموسم التالي.
هل يؤثر تأخر الحصول على المطعوم في فاعليته؟
وفيما يتعلق بالمخاوف من تأثير تأخر وصول المطعوم في فاعليته، أكدت المؤسسة العامة للغذاء والدواء أن تلقي اللقاح في نهاية تشرين الأول أو بداية تشرين الثاني لا يقلل من فاعليته في الوقاية من الإنفلونزا أو التخفيف من شدة أعراضها عند الإصابة.
ولا يفقد المطعوم فاعليته لمجرد الحصول عليه خلال تشرين الثاني، إلا أن تأخر تلقيه يعني بقاء الشخص دون الحماية التي يوفرها اللقاح طوال فترة الانتظار.
أهمية التطعيم مع اقتراب الشتاء
وتزداد أهمية مطعوم الإنفلونزا مع بداية فصل الشتاء وارتفاع احتمالات انتشار الفيروسات التنفسية، إذ يسهم في تقليل فرص الإصابة بالمرض، ويساعد في الحد من شدة الأعراض والمضاعفات لدى الأشخاص الذين يصابون بالإنفلونزا رغم تلقيهم اللقاح.
وتبرز أهمية التطعيم لدى الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الإنفلونزا، ومن بينها كبار السن، والمصابون بالأمراض المزمنة، والحوامل، والأطفال، والعاملون في القطاع الصحي، وغيرهم ممن ترتفع احتمالات تعرضهم للعدوى.
وتشير التقديرات العالمية إلى أن الإنفلونزا الموسمية تتسبب سنويا بنحو مليار إصابة حول العالم، تشمل ملايين الحالات الشديدة، وترتبط بمئات الآلاف من الوفيات الناجمة عن مضاعفات تنفسية، ما يجعل الوقاية منها جزءا أساسيا من الاستعداد للموسم الشتوي.






