
962 الإخباري – أعلن مدير عام دائرة الإحصاءات العامة، حيدر فريحات، السبت، تمديد العمل بالتعداد العام للسكان والمساكن لمدة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع إضافية، لاستكمال عمليات العد الميداني.
وكان من المقرر اختتام التعداد السبت، بمشاركة نحو 12 ألف باحث ميداني، قبل أن تقرر الدائرة تمديد العمل لضمان استكمال عمليات التعداد.
وأكد فريحات، في تصريحات سابقة، أن التعداد يشمل جميع السكان، بمن فيهم الأشخاص الذين لا يحملون الرقم الوطني الأردني، داعياً غير الأردنيين بمختلف فئاتهم إلى التعاون مع الباحثين وتقديم البيانات المطلوبة بدقة.
وأوضح أن استمارة التعداد لا تتضمن أسئلة تتعلق بالدخل أو الملكيات، كما أن البيانات الخاصة بغير الأردنيين لا ترتبط بوضع الإقامة أو تصاريح العمل، إذ يقتصر التعداد على جمع المعلومات المتعلقة بالسكان وخصائصهم.
وأشار إلى أن استمارة التعداد لا ترتبط بأي قاعدة بيانات أو دائرة حكومية أخرى، وتعتمد نظاماً ذكياً يحدد الأسئلة المخصصة للأردنيين وغير الأردنيين بناءً على الإجابات عن البيانات الأساسية، مع تجاوز الأسئلة غير الضرورية لكل حالة.
وشدد فريحات على أن بيانات المواطنين وغير المواطنين تتمتع بالحماية القانونية، وأن جمعها لا يشكل انتهاكاً للخصوصية، لافتاً إلى أن الدائرة تحتاج إلى تحديث هذه المعلومات مرة كل عشر سنوات.
آلية جمع البيانات
وبيّن أن الشخص الذي يدلي ببيانات الأسرة يجب أن يكون بالغاً وملماً بأحوال أفرادها وخصائصهم، سواء كان الزوج أو الزوجة أو أحد الأبناء أو البنات ممن تجاوزوا 18 عاماً، وأن يكون قادراً على تقديم المعلومات المتعلقة بأفراد الأسرة، بما فيها التأمين الصحي والحالة التعليمية لكل فرد.
وينطبق ذلك أيضاً على المساكن الجماعية لغير الأردنيين، التي تضم طلاباً أو عمالاً ولا تتكون من أسر بالمعنى التقليدي، إذ يمكن لأحد المقيمين الإدلاء بالبيانات نيابة عن الآخرين، شريطة معرفته بأحوالهم.
وفي حال رفض استقبال الباحث الميداني أو الإدلاء بالمعلومات، تعتمد الدائرة على وعي المواطنين والمقيمين بأهمية التعداد، وتعيد الزيارة في موعد يناسب الأسرة. وإذا تعذر استكمال المهمة في الزيارة الثانية، تُجرى زيارة ثالثة، قبل إحالة الحالة إلى باحث أكثر خبرة لمتابعتها.
وللحد من حالات الرفض، اختارت الدائرة باحثين من المناطق التي يعملون فيها، وغالباً ما يكونون من المعلمين والمعلمات المعروفين لدى الأسر المحلية.
وزودت الدائرة الباحثين بهويات إحصائية تتضمن رمز الاستجابة السريعة (QR)، يتيح للأسر التحقق من هوياتهم عبر تطبيق سند، إلى جانب تخصيص مركز اتصال مجاني على الرقم 117110 للرد على الاستفسارات المتعلقة بالتعداد.
وتستغرق تعبئة استمارة التعداد ما بين 15 و30 دقيقة، فيما دعت الدائرة المواطنين وغير الأردنيين إلى التعاون مع الباحثين وتقديم معلومات دقيقة وواضحة.
تحديات ميدانية
وفيما يتعلق بالتحديات الميدانية، أعدت الدائرة خططاً بديلة للتعامل مع ضعف التغطية الراديوية والخلوية في بعض المناطق، فضلاً عن الظروف الجوية والبرد، مع إعادة زيارة المناطق التي يتعذر الوصول إليها في الوقت المحدد.
كما تستعين الدائرة، في بعض المناطق، بأشخاص من الأهالي لمرافقة الباحثين وتسهيل التواصل مع المواطنين والمقيمين، بالتعاون مع الكوادر الميدانية والجهات المعنية في المحافظات والقرى والمدن.
وتسهم البيانات التي يجمعها التعداد في تحليل الخصائص السكانية وتحديد الاحتياجات، بما يدعم التخطيط التنموي في مجالات البنية التحتية والخدمات والمنافع المقدمة للمواطنين وغير المواطنين.
ويُجرى التعداد العام للسكان والمساكن مرة كل عشر سنوات، استناداً إلى قانون الإحصاءات العامة رقم (8) لسنة 2025، الذي ينص على إجراء التعداد مرة كل عشر سنوات على الأقل، ويكفل سرية البيانات وحماية الخصوصية.






