
962 الإخباري -علمت مصادر مطلعة أن هيئة الإعلام أحالت استشاري العلاقات الأسرية والتربوية، الدكتور خليل الزيود، إلى النائب العام، على خلفية ظهوره في مقطع بودكاست تحدث خلاله عن العلاقات الأسرية، وتطرق إلى قصة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، أثارت جدلاً واسعاً واعتبرها ناشطون مسيئة إلى مقامه الشريف.
وقالت المصادر إن النيابة العامة بدأت إجراءات التحقيق في القضية، بعد موجة من الانتقادات التي طالت المقطع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وكان الزيود قد ظهر في مقطع بودكاست تناول خلاله عدداً من القضايا المتعلقة بالعلاقات الأسرية، قبل أن يثير حديثه عن الرواية المذكورة ردود فعل واسعة.
وفي وقت لاحق، قدم الزيود اعتذاره عن الخطأ الذي بدر منه، موضحاً خلال لقاء إذاعي أنه أخطأ في التعبير أثناء حديثه عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
وأكد الزيود أنه حتى في حال كانت الرواية التي استند إليها صحيحة، كان من الأفضل أن يتم طرحها بطريقة أكثر لطفاً وبما يتناسب مع مقام النبي صلى الله عليه وسلم وطبيعة الموضوع.
وأشار إلى أن هناك أشخاصاً دافعوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم بأخلاقه، وكان من الواجب توضيح ذلك لهم، لافتاً إلى أن الإشكالية لا تكمن في وسائل التواصل الاجتماعي بحد ذاتها، وإنما في طريقة استخدامها والتعامل مع القضايا والآراء المختلفة.
من جانبه، أكد مفتي عام المملكة، الدكتور أحمد الحسنات، أن تعظيم المقام النبوي والالتزام بكمال الأدب والتوقير مع الرسول صلى الله عليه وسلم، وانتقاء الألفاظ اللائقة عند الحديث عنه، من الواجبات الشرعية وحقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم على المسلمين.
وقال الحسنات في بيان بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، إن القرآن الكريم والسنة النبوية أكدا ضرورة الالتزام بالأدب والتوقير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانتقاء الألفاظ المناسبة عند الحديث عن سيرته وأخباره.
وأوضح أن استعمال أي لفظ يتضمن إساءة إلى المقام النبوي الشريف، حتى وإن لم يقصد قائله الإساءة، أمر بالغ الخطورة، مشدداً على ضرورة التزام المسلم بأشرف الكلام وأليقه عند الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أو نقل أخباره.
وأشار إلى أن الصحابة والتابعين تحرّزوا من نقل ما صدر عن المشركين والمنافقين من إساءة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى على سبيل الحكاية، لافتاً إلى ما أورده العلماء في هذا الباب، ومن ذلك ما جاء في كتاب «الشفا بتعريف حقوق المصطفى» للقاضي عياض.
وأكد الحسنات أن الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقتصر على الألفاظ، وإنما يمثل منهجاً يظهر في القول والعمل والسلوك، وفي طريقة التعامل مع سيرته وشمائله وأخباره.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الرحمة المهداة والسراج المنير الذي بُعث بالحكمة، داعياً المسلمين إلى التعبير عن محبتهم له بالإيمان به والاقتداء بهديه واستحضار أخلاقه وشمائله في حياتهم.
وشدد على أن تعظيم مقام النبي صلى الله عليه وسلم والتزام الأدب معه من أعظم ما ينبغي استحضاره، خصوصاً في ذكرى المولد النبوي الشريف.






