
962الاخبار _ في اللحظات الاستثنائية التي يعيشها الأردن مع الإنجاز التاريخي المتمثل بوصول منتخب النشامى إلى كأس العالم، لم يكن الحضور الأردني مقتصراً على المستطيل الأخضر أو على المدرجات التي ازدانت بالأعلام والهتافات الوطنية، بل امتد ليشكل حالة وطنية متكاملة شاركت فيها مؤسسات الدولة إلى جانب المواطنين، كلٌ من موقعه ومسؤوليته.
وخلال هذه المرحلة الحساسة والمهمة، برز الدور الفاعل الذي قامت به وزارة السياحة والآثار بقيادة وزير السياحة والآثار، وبمتابعة حثيثة من عطوفة الأمين العام وكوادر الوزارة كافة، حيث أدركت الوزارة أن المشاركة في حدث عالمي بحجم كأس العالم ليست مجرد مناسبة رياضية عابرة، بل فرصة وطنية واستثمارية وسياحية لا تتكرر كثيراً، تستوجب استثمارها بأفضل صورة لإبراز الأردن أمام مئات الملايين حول العالم.
لقد نجحت الوزارة في تقديم صورة الأردن الحقيقية؛ الأردن الآمن، المستقر، الغني بتاريخه وحضارته وإنسانه، بعيداً عن الصورة النمطية أو المعلومات المغلوطة التي يحاول البعض ترويجها عن المنطقة. ومن خلال الحملات الترويجية والمواد الإعلامية والتسويق للوجهات السياحية الأردنية، استطاعت الوزارة أن توصل رسالة واضحة للعالم بأن الأردن ليس مجرد محطة عبور، بل وجهة سياحية عالمية تستحق الزيارة والاستكشاف.
وإذا كان الجمهور الأردني العظيم قد خطف الأنظار بعشقه لوطنه ووقفته خلف النشامى، مقدماً نموذجاً حضارياً في الانتماء والالتفاف حول الراية الأردنية، فإن وزارة السياحة والآثار كانت شريكاً حقيقياً في هذه المهمة الوطنية، حيث عملت على تحويل الزخم الرياضي إلى نافذة تعريفية بالأردن وتاريخه ومواقعه الأثرية والسياحية، لتكتمل الصورة التي شاهدها العالم عن المملكة.
إن ما قامت به الوزارة يؤكد أن نجاح الدولة لا يتحقق بجهد مؤسسة واحدة، بل بتكامل الأدوار بين مختلف الجهات الرسمية والشعبية. فالوزير الناجح هو من يرى في كل حدث فرصة للوطن، والمؤسسة الناجحة هي التي تتحرك بروح المبادرة لا بردة الفعل، وهو ما لمسناه خلال الفترة الماضية من أداء مهني ووطني يستحق التقدير.
لقد أثبتت وزارة السياحة والآثار أن دور الوزارات لا يقتصر على العمل الإداري التقليدي، بل يمتد إلى صناعة الصورة الوطنية والدفاع عنها والترويج لها في المحافل الدولية. فكما رفع النشامى اسم الأردن عالياً في الملاعب، وكما رسم الجمهور الأردني لوحة وطنية مشرقة في المدرجات والشوارع، كانت الوزارة حاضرة لتوثيق هذه الصورة وتسويقها للعالم باعتبارها جزءاً من هوية وطن يستحق أن يُروى وتُحكى قصته.
هكذا نريد أن تكون مؤسساتنا ووزاراتنا؛ حاضرة في كل نجاح، شريكة في كل إنجاز، ومؤمنة بأن خدمة الوطن لا تتوقف عند حدود الاختصاص، بل تبدأ من الإيمان بأن كل فرصة يمكن أن تتحول إلى قصة نجاح أردنية جديدة
962 الإخباري




