
رئيس التحرير خالد خطار
962الاخباري _ لم يعد السؤال اليوم: أيُّ نوعٍ من اللحوم يفضّله المواطن الأردني؟ بل أصبح: هل ما زال قادرًا أصلًا على شراء اللحم؟
فبعد سنواتٍ كان فيها اللحم البلدي خيارًا أساسيًا على المائدة، دفعت موجات الغلاء المواطنَ إلى الانتقال تدريجيًا نحو بدائل أقلّ سعرًا؛ فكانت المرحلة الرومانية، ثم الإفريقية، وصولًا إلى المرحلة البرازيلية التي باتت تمثّل الخيار الأخير لكثير من الأسر.
ومع استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، أصبح المواطن يعيش حالةً من التكيّف القسري مع واقعٍ لا طعم فيه للرفاهية، حتى بات يفكّر بمرحلة جديدة قد تكون خارج دائرة اللحوم بالكامل.
إنها ليست حكاية أنواعٍ من اللحوم، بل قصة ضغوط معيشية متزايدة، وانتقال مؤلم من خيار إلى آخر، في رحلةٍ عنوانها البحث عن الأقل كلفة، لا الأفضل جودة.
فماذا بعد المرحلة البرازيلية؟ وهل تبقى للمواطن خيارات أخرى، أم أن القادم هو مرحلة الاستغناء الكامل؟










