
962 الإخباري – أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، الخميس، أن الأردن لن يتهاون في محاربة الإرهاب والتطرف، ولن يسمح لأي جهة بتهديد أمن المملكة أو إيذاء مواطنيها.
جاء ذلك خلال مباحثات أجراها جلالته مع رئيس جمهورية كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، في العاصمة أستانا، تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب أبرز التطورات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وثمّن جلالة الملك جهود كازاخستان في استضافة جولة جديدة من مبادرة “اجتماعات العقبة”، التي تركز على الأمن في مجال الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن استضافتها تعكس الالتزام المشترك بمواجهة التحديات الأمنية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشار جلالته إلى عمق ومتانة علاقات الصداقة التي تجمع الأردن وكازاخستان، والقائمة على الاحترام المتبادل والالتزام المشترك بتعزيز السلام والاستقرار.
وأكد جلالة الملك، بحضور سمو الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري جلالة الملك للشؤون الدينية والثقافية، والمبعوث الشخصي لجلالته، حرص الأردن على توسيع مجالات التعاون مع كازاخستان، لا سيما في قطاعات التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والدفاع والتعدين واليورانيوم والسياحة، مشددًا على أهمية فتح خط طيران مباشر بين البلدين.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، أكد جلالته توافق موقفي الأردن وكازاخستان بشأن ضرورة التوصل إلى حل الدولتين، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وشدد جلالة الملك على أنه لا يمكن السماح لإسرائيل بمواصلة اعتداءاتها في القدس وقطاع غزة والضفة الغربية، أو الاستمرار في محاولاتها انتهاك سيادة الدول العربية.
ودعا جلالته المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إنهاء التصعيد الإقليمي، مؤكدًا استمرار الأردن في العمل مع شركائه، ومن بينهم كازاخستان، لتحقيق هذه الغاية.
من جانبه، أكد الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف أن الأردن يمثل شريكًا موثوقًا لبلاده في المنطقة العربية، مشيرًا إلى تقارب وجهات نظر البلدين حيال العديد من القضايا الإقليمية والدولية.
وشدد توكاييف على أهمية التكامل الاقتصادي في تعزيز العلاقات الثنائية، لافتًا إلى دور الاتفاقيات المشتركة في تطوير التعاون بمجالات التجارة والاستثمار والصناعة والزراعة والطاقة والتكنولوجيا.
وعلى هامش المباحثات، تسلّم جلالة الملك عبدالله الثاني من الرئيس توكاييف وسام “الفارابي”، الذي يرمز إلى التقارب بين كازاخستان والعالم العربي في مجالي العلوم والدراسات الإسلامية، ليكون جلالته أول زعيم دولة يُمنح هذا الوسام.
كما منح جلالة الملك الرئيس الكازاخستاني قلادة الحسين بن علي، تقديرًا للروابط الأخوية بين البلدين، وتعزيزًا للعلاقات التاريخية المتميزة التي تجمع الشعبين الصديقين.
وحضر المباحثات رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن مجدي الحراسيس، ومدير المخابرات العامة اللواء أحمد حسني، ومدير مكتب جلالة الملك علاء البطاينة، والسفير الأردني لدى كازاخستان حمزة العمري.






